Monday, January 30, 2012

Saturday, January 28, 2012

الغاية الأولى لرسل الله أومهمتهم


الغاية الأولى لرسل الله أومهمتهم

يبيِّن القرآن الكريم أن غاية الله سبحانه وتعالى من إرسال الرسل هي:

· أن يحذرنا من عاقبة أعمالنا وينذرنا من إنكار الرسل الإلهية والسلوك في طريق الضلال.

· أن يبشر المؤمنين المصدقين برسله بعيشة راضية.

إن النصوص التالية قد تكررت تقريباً في كل سور القرآن :

إِنْ أَنتَ إِلا نَذِيرٌ. إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ. وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ..... سورة 35, آية: 23-25.

إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُّبِينٌ. سورة 26, آية: 115.

رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ.... سورة 4, آية: 165.

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ... سورة 6, آية: 48.

لماذا البشر بحاجة إلى نذير؟ بسبب إنكارهم للرسول الجديد وإعراضهم عنه حتى من بعد ما تأتيهم البيّنة وأيضاً نتيجة الرغبات الذاتية والميول الشخصية وحب الذات. فهذه شريعة النصح من لدى الله لأولئك الذين يسلكون سبل الآمال لكي يتخلَّصوا من زخارف الدنيا. فهل قلَّت هذه الآمال والرغبات منذ ظهور الإسلام ؟ الآية التالية ترد على هذا السؤال:

فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ.... سورة 30, آية: 30.

ولماذا نحتاج إلى البشارت؟ ليشملنا الفيض الرباني فنتغلب على الأنانية ونستبشر في أنفسنا بأن الله سبحانه وتعالى قد قدّر لنا من نعيم فيضه وألطافه ذلك إذا لبَّينا ندائه حيث وعد المؤمنين المتقين رضوان قدس عليا.

هَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ. سورة 46, آية: 12.

وأيضاً سورة 18, آية: 2. وسورة 48, آية: 9.

هل وضْعُ العالم والبشر يوحي بأنه لم يعد بحاجة إلى من يحييه ويأتيه بالبشارات التي تهبه الاطمئنان بعناية ربه كما تحذره من مغبة ما قد يحل به إذا جحد وأنكر ما جاء في الكتاب من أمور يجب أن يتدبر في معانيها.

ينبغي لنا ملاحظة أن الآيات السابقة لا تتحدث عن الماضي ولا تذكُرُ بأن الله قد بعث الرسل لغرض معين. بل تبيِّن أن الله أرسل الرسل لغاية أبدية وباقية, وتبيِّن أيضاً سنة الله وأسلوبه ونهجه في هداية البشر إلى قدره ومصيره الذي يسلك به إلى سواء السبيل ويرشده إلى الصراط المستقيم.

كذلك فإن الآيات لا تشير إلى أن ديناً معيناً هو كامل وصالح لكل زمان ومكان وأبدي. فقد أتى الله موسى التوراة تماماً وتفصيلا لكل شيء من أمور دين ملته وذلك كما جاء في القرآن الكريم سورة الأنعام , آية: 154. وإنما أرسل الله الرسل وأنزل الكتب لتذكير العباد بعواقب الأعمال وتطهير النفوس والدعوة إلى صالح الأعمال. وحيث أن البشرية تحتاج لهذه الهداية دائماً فإن سنة الله لاستمرار تلك الهداية لن تتغير. إن المسلمين الذين ينكرون استمرارية مجيء الرسل إنهم يسيرون على خطى أهل الكتاب من اليهود والنصارى.

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. سورة 5, آية: 19.

لو تأملنا الآية السابقة نرى أن لها رسالة هامة. ماذا أراد الله أن يوضحه لليهود والنصارى. لقد ذكر لهم بأنه أرسل الرسول الكريم لكي يبيِّن لهم ما جاء في كتبهم.

يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ..... سورة 5, آية: 19.

هل اليهود والنصارى يعلمون ما جاء في كتبهم؟ بالطبع لا. هل يمكن للعلماء المسلمين الادعاء بأنهم مستثنون وعلى عكس اليهود والنصارى فهم يعرفون معاني القرآن الكريم؟ هل عليهم أن يصدوا الباب لظهور رسول جديد لأنهم يعلمون علم اليقين معنى كلمة "خاتم" ؟ بفعلهم ذلك ألا يلمِّحون بأن الله لا يملك السلطة على كل شيء؟

تأملوا هذه الآية:

فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ. سورة 10, آية: 102.

الآية السابقة توحي لنا هذه المقولة : الماضي مرآة المستقبل. إن النمط الأساسي لحياة الإنسان لن يتغير, فالناس سوف ينسون مرةً أخرى ما أنذرهم النذير. إن عالمنا الآن بحاجة ماسة إلى نذير مثل سيدنا محمد وعيسى وموسى عليهم السلام لكي يعود إلى سبيل الرشد والهداية. هل يستطيع أحد أن يتجاهل هذا الاحتياج؟ لماذا إذاً تتغير سنة الله بإرسال الرسل بعد سيدنا محمد؟ ولماذا يجب أن تتوقف فجأة سنته فلا يبعث نذيراً لينذرنا من عواقب أعمالنا وبشيراً ليبشرنا بالبشارت التي هي من عطايا الله ومواهبه. لماذا ينبغي لمثل هذه الآية التالية أن تُلغىٰ وتعود فاقدة الصلاحية للمستقبل :

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ.... سورة 6, آية: 48.

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً. سورة 25, آية: 56.

تبرهن الآيات السابقة بأن رسالة الرسول محمد كانت كالرسالات السابقة التي بعثها الله عن طريق رسله. فلا توجد أي آية في القرآن الكريم تمنح الرسول الكريم مهمة خاصة لم يفوضها إلى غيره من الرسل. بل يكرر مراراً أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان بشيراً ونذيراً. هل توجد آية تذكر بأن مهمة الرسول هو أن يختم الوحي الإلهي للبشرية؟ لم تأتِ أبداً آية تصرح بذلك. وهل توجد آية تخبر الأمة الإسلامية بأن القرآن الكريم هو آخر كتاب أرسله الله للعالم الإنساني؟ هل يمكن لأي إنسان أن يتخيل بأن السنة الإلهية الثابتة الراسخة وهي إرسال الرسل قد انتهت ولن يقوم الله بعد اليوم بإرسال رسول ليهدي البشر ويدلهم إلى طريق ينجيهم من الضلال والذي شهده العالم بين الحين والآخر وفي الأزمنة الحرجة من التاريخ فيبعث فيهم الأمل ويبيّن لهم سواء السبيل. ألم يُصرِّح القرآن الكريم بذلك؟

مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ..... إِلا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى. سورة 20, آية: 2-3.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا.... لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ.... سورة 18, آية: 1-2

كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ. سورة 41, آية: 3-4

كما نلاحظ في الآيات السابقة أن الله سبحانه وتعالى قد فوَّض للرسول الكريم وللقرآن الشريف المهمة نفسها وهي تذكرة الناس وموعظتهم ليتخذوا الطاعة والتقوى طريقًا توصلهم إلى رضوان الله, لنقارن الجملتين التاليتين :

1. إن رسالة محمدٍ عليه الصلاة والسلام هي كما جاء في القرآن الكريم هي أن يبشر الناس وينذرهم (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً).

2. إن رسالة الرسول الكريم هي إنهاء سنة إرسال الرسل.

أي من البيانات السابقة تدلي بشيء هام؟ بالطبع الثانية. لماذا؟ لأن مفهوم أن يكون الرسول مبشراً ونذيراً ليس بجديد. إننا نعلم مسبقاً أن الله أرسل الرسول الكريم مبشِّراً بالجنة لمَن يصدَّقه ويعمل بهديه, ومحذرِّاً لمَن يكذَّبه ويعصيه. هذا المفهوم نجده في كل الكتب المقدسة. حتى أن لفظ "الإنجيل" يعني البشارة, فجميع الأنبياء صرَّحوا مراراً بأن مصيرنا إما الجنة أو النار كنتيجة لأعمالنا في الحياة الدنيا. إن الله يحكم بما أنزله في الكتب السماوية بهذين المعيارين :

· مدى استجابتنا للرسول الجديد الذي يبعثه الله.

· مدى امتثالنا لأوامر الله وطاعتنا لما جاء في كتابه.

لكن لماذا يجب أن تتوقف وتنتهي سنة الله القديمة الراسخة أي سنته في التواصل بينه وبين خلقه بإرسال الرسل المنذرين. إن مفهوم سنة الله في إرسال الرسل المنذرين للناس لايتبدل لأنه في غاية الأهمية وبصورة نجده يتكرر بلغةٍ لا لبس فيها مراراً وبطرق مختلفة في سور القرآن الكريم. وكذلك نرى عبارة نذير ومنذر قد تكررت في القرآن أكثر بكثير من مفهوم أن الرسول محمد أرسله الله بشيراً ونذيراً. لنتأمل الآيات التالية وكيف تبين ضرورة إرسال المنذر أو النذير وتكرارها في آيات عديدة.

سورة 38 آية 65, 70 ؛ سورة 46 آية 9؛ 48: 8 ؛ 18 :2 ؛ 17 :105؛ 18: 56 ؛ 22 : 49 ؛ 67 :26 ; 71 :2 ; 42 :7; 35 :24; 79 :45; 34: 46, 28؛ 25 :1, 56; 29 :50

إن المواضيع الأخرى كقصص الأنبياء قد تكررت عدة مرات أيضاّ في القرآن الكريم. وقد جاء ذكر الجنة والنار تقريباً في كل سورة أوربما في كل صفحة من صفحاته. بعد كل هذه الآيات التي تتكررت مرات عدة للمواضيع السابقة لماذا لم يبعث الله حتى بآية يقول فيها وما أرسلناك مبشراً ونذيراً بل لتتم وتختم سنة الله العريقة وهي إرسال المنذِرين ؟ إننا لا نجد لهذا الأمر الهام والمترتب عليه عاقبة العباد وهو عدم استمرارية إرسال المنذرين أي آية في القرآن الكريم. لماذا هذا السفر الكريم يصمت أمام هذه القضية الهامة وفيه تفصيل كل شيء؟

وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ... سورة 12, آية: 111

مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ.... سورة 6, آية: 38

هكذا نستطيع أن نعرف الإجابة على تلك الأسئلة السابقة ـــ والتي هي في غاية الأهمية ولها شأن عظيم ـــ بأنه ولضرورة التكامل البشري فإن استمرارية الوحي الإلهي يعتبر من مستلزمات هذا التكامل. ( من كتاب-خاتم النبيين)

ونتابع في المقال القادم و سنة إرسال رسل منذرين......تحياتي

إصدارات جديدة

“أبدية الشريعة (7-7) – “عبدالبهاء

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=293159

إصدارات جديدة

“أبدية الشريعة (7-7) – “عبدالبهاء

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=293159

Wednesday, January 25, 2012

Monday, January 16, 2012

إصداراتي اليوم

الإنسان وصناعة الغباء عبر العصور والأزمان4-5

http://randaelhamamsy.wordpress.com/wp-admin/post.php?post=342&action=edit&message=6&postpost=v2

رسول الله وخاتم النبيين

http://thedayunique.blogspot.com/2012/01/blog-post_16.html

رسول الله وخاتم النبيين

رسول الله وخاتم النبيين

سورة 33, آية: 40

لنتأمل وندرس الآية التي وردت فيها عبارة "خاتم" في سياق الآيات التي تعقبها.

مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَّقْدُوراً. الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً. مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً .... يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا. وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً . سورة 33, آية: 38ـ 46.

عن ماذا تصرِّح الآيات السابقة؟ لنتأمل الأفكار الرئيسة في الآيات:

· ما كان على النبيِّ محمد صلى الله عليه وسلم من ذنب فيما أحلَّ الله له من زواج امرأة مَن تبنَّاه بعد طلاقها...... وكان أمر الله قدراً مقدوراً لا بد من وقوعه. كما جاء في التفسير الميسر في المصحف الرقمي.

· أباح الله سبحانه وتعالى ذلك للأنبياء قبله, سنة الله في الذين خَلَوا من قبل. أيضاً التفسير الميسر في المصحف الرقمي.

· ما كان محمد أبا أحد من رجالكم, أي فليس أبا زيد أي والده فلا يحرم عليه التزوج بزوجته زينب (ولكن) كان (رسول الله وخاتم النبيين) فلا يكون له ابن رجل بعده يكون نبيا, تفسير الجلالين في المصحف الرقمي.

· دور الرسول الكريم هو إيصال الكلمة والرسالة الإلهية إلى الناس.

ومن ثمَّ يبيَّن الله سبحانه وتعالى أمور أخرى فوّضها إلى سيدنا محمد فقد طلب منه أن:

· يكون شاهداً على أمته فيبلغهم رسالته ويرى مدى التزامهم بواجباتهم.

· يكون مبشراً للمؤمنين الذين يسلكون سبيل القرآن الكريم.

· يكون نذيراً للمؤمنين الذين يكفون عن أداء وظائفهم الدينية التي يعتقدون بها وأولئك الذين ينكرون الإسلام.

إن الآيات التي ورد ذكرها في هذه السورة تبين أن كلمتي الرسول والنبي تشيران إلى الأمور المختلفة التي فوِّضت إلى سيدنا محمد. فليس هناك أدنى شك بأن المهمة الرئيسة المفوَّضة للرسول الكريم لا تنحصر على مهمة نبي فقط بل إنما هي تبليغ الرسالة التي تفوَّض إلى الرسول. ثم لماذا لفظ "خاتم" متعلق ومرتبط بكلمة "نبي" وليس "بالرسول". إنه أمر مهم للغاية؟ فعندما ننظر إلى الآيات التي تتبع الآية: 40 من سورة الأحزاب (33) نرى أن الله سبحانه وتعالى قد وصف الأدوار المختلفة المفوَّضة والرسالة التي وهبها الله إلى سيدنا محمد. يبين القرآن وبوضوح أن جميع الرسل الذين جاؤوا قبل الرسول الكريم كانت لهم نفس الرسالة والمهام.

إذا تأملنا الآيات 38 و39 من سورة الأحزاب(33) نجد أن الكلمات الأخيرة من آية: 38 لها دلالات تبيِّنها الكلمات في الآية 39:

سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ........و[ سُنَّةَ اللَّهِ فِي....] الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ. سورة 33, آية: 38, 39

كما نرى أن الآيتين تشيران إلى سنتين لا تتغيران وهما:

· سنة الله فيما يتعلق بالحياة الزوجية لرسله.

· سنة الله فيما يتعلق بإرسال رسالاته.

إن المعنى المتضَمَّن في الآيتين واضح وذلك بأن سنة الله في كلا الأمرين بخصوص رسل الله لن تتغير.

إن الآية: 40 من سورة الأحزاب تشير تماماً إلى عكس ما يعتقده المسلمون, إنها تؤكد بأن: سنة الله في طريقة إيصال كلمته إلى العالم الإنساني لن تتغير أبداً.

مرة أخرى دعونا نراجع المهمات التي فوَّضها الله إلى رسوله الكريم بأنه:

1. رسول الله.

2. خاتم للأنبياء الذين سبقوه.

3. شاهداً على أمته لكي يرى مدى التزامهم بواجباتهم التي تشير إليها آيات القرآن.

4. مبشراًَ لمؤمنيه المخلصين.

5. نذيراً لأولئك الذين ينكرون ما أتى به الله ولغير المؤمنين.

6. داعياً الناس إلى الله ولكنه غير مسئول عن استجابتهم.

7. هو نور الهداية للبشر.

لا يمكن أن نجد سورة من سور القرآن تعيِّن أموراً ومهاماً مفوَّضة إلى الرسول الكريم كما هو مخصَّص في سورة الأحزاب وقد أُطلِق لقب خاتم النبيين على سيدنا محمد. إن آيات هذه السورة ترشدنا إلى هذه الاستنتاجات.

· سياق الآيات التي تحكي عن "خاتم النبيين" يثبت عكس ما يعتقده معظم المسلمين.

· إن أكثر الآيات القرآنية التي وردت سابقاً تبيِّن بوضوح أن المهمة الرئيسة المفوَّضة للرسول الكريم لا تنحصر على مهمة نبي فقط بل إنما هي تبليغ الرسالة التي تفوَّض إلى الرسول. وإذا كان الله سبحانه وتعالى يريد أن يبيِّن لنا أن الإسلام هو آخر الرسالات التي سوف ينزلها سبحانه لِماذا قال "خاتم النبيين" ولم يقل "خاتم المرسلين"؟(من كتاب خاتم النبيين)


Sunday, January 15, 2012

إصداراتي اليوم

صدر اليوم

أبدية الشريعة (4-7)- بين القرن التاسع عشر والعشرين

Wednesday, January 11, 2012

Saturday, January 7, 2012

إصدارات اليوم


أبدية الشريعة (2-7)- بشارة يوم الله في كتب الله

Saturday, December 31, 2011

Thursday, December 29, 2011

الانتقال من لقب نبي في سورة 33 إلى رسول حسب المهمة التى فوّضها الله إلى سيدنا محمد

الانتقال من لقب نبي في سورة 33 إلى رسول

حسب المهمة التى فوّضها الله إلى سيدنا محمد

تأملوا كيف يغير الله عنوان النبي إلى رسول الله في سورة 33 حسب المهمة المفوضة إلى حضرته. ولنتأمل أيضاً الانسجام والتجانس بين كلمة الرسول ولفظ الجلالة الله والاستخدام المتناسق بين كلمة النبي بدون لفظ الجلالة "الله".

ما يلي هي الآيات من سورة 33 واستخدام لفظ الجلالة وكلمتي الرسول والنبي:

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ... سورة 33, آية: 28.

يَا نِسَاء النَّبِيِّ... سورة 33, آية: 30.

وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ.... سورة 33, آية: 29.

يَا نِسَاء النَّبِيِّ.. سورة 33, آية: 30.

وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ً... سورة 33, آية: 31.

يَا نِسَاء النَّبِيِّ... سورة 33, آية: 32.

وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ... سورة 33, آية: 33.

إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ ... سورة 33, آية: 33.

وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... سورة 33, آية: 36.

مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ... سورة 33, آية: 38.

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً... سورة 33, آية: 45.

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ.... سورة 33, آية: 50.

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ... سورة 33, آية: 59.

وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ... سورة 33, آية: 71.

رسول الله

لقد أعز الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم بلقب جوهري للدلالة على مكانته ومنزلته الجليلة ألا وهو "رسول الله". إن كلمة رسول الله لا تطلق فقط على النبي محمد بل أيضاً على الرسل أولي العزم الذين جاؤوا بدين جديد. دعونا نتأمل الآيات التي ورد فيها لقب رسول الله, مع ملاحظة أنها لا تتضمن الحياة الشخصية لسيدنا محمد كما هو الحال مع لقب نبي والذي ورد في سورة 33 وكانت تتضمن حياته الشخصية.

وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيراً... سورة 48, آية: 13.

عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ... سورة 48, آية: 26.

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ.... سورة 48, آية: 27.

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ .... سورة 48, آية: 28.

وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ ... سورة 58, آية: 8.

وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ ... سورة 58, آية: 9.

إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ .... سورة 58, آية: 12.

وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.... سورة 58, آية: 13.

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ... سورة 58, آية: 20.

أَنَا وَرُسُلِي... سورة 58, آية: 21.

مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.... سورة 58, آية: 22.

شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.... سورة 59, آية: 4.

وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ.... سورة 59, آية: 6.

مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ.... سورة 59, آية: 7.

يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ.... سورة 60, آية 1.

لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ.... سورة 9, آية 128.

وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً.... سورة 17, آية 15.

رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ..... سورة 65, آية 11.

وَإِذْ قَالَ مُوسَى .... أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ.... سورة 61, آية 5.

وَإِذْ قَالَ عِيسَى ..... إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ.....

مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي... سورة 61, آية: 6.

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ... سورة 61, آية: 9.

تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ.... سورة 61, آية: 11.

هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً... سورة 62, آية: 2.

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً.... سورة 28, آية: 59.

وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ..... سورة 29, آية: 18.

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ.... سورة 33, آية: 21.

فَكَذَّبُوا رُسُلِي.... سورة 34, آية: 45.

وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ....

لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ... سورة36, آية: 2-3, 6.

يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم

مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون. سورة36, آية: 30.

إِن كُلٌّ إِلا كَذَّبَ الرُّسُل.... سورة 38, آية: 14.

وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ. سورة 40, آية: 5.

كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا... سورة 40, آية: 22.

الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا.... سورة 40, آية: 70.

وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ... سورة 40, آية: 78.

فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ

فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ..... سورة 40, آية: 83.

مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ.... سورة 41, آية: 43.

وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ.... سورة 57, آية: 19.

لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ..... سورة 57, آية: 21.

لكي يبين لنا الله أن المهمَّة الخاصة والرسالة الأولى لسيدنا محمد ليست تلك التي تُفوَّض للنبي ولكنها مختصة بالرسول, يتفضل بقوله تعالى في سورة 33 أي نفس السورة التي يذكر فيها "خاتم النبيين".

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً. سورة 33, آية: 7.

لنتأمل كيف أن الله سبحانه وتعالى يميِّز بين الأنبياء (من النبيين) والرسل أولي العزم (ومنك ومن...) في الآية السابقة مثل: محمد, نوح, ابراهيم... وعيسى. ما هو هذا الميثاق الذي أخـذه الله من هؤلاء الرسـل؟ لقد ناقشنـا هذا الموضـوع في الفصـل الثالـث ( ماذا تعني عقيدة خاتم النبيين). دعونا نرجع لذلك الموضوع مرةً أخرى:

إن مجيء الرسل المستمر وفي كل عصر والظهور التدريجي للوحي الإلهي يستند على ميثاقٍ معهود, ولربما هو من أعظم المواثيق الإلهية السماوية. إن الآية التالية من القرآن الكريم ( سورة 3, آية: 81) تشرح هذا الميثاق في أسلوب حواري بين الله سبحانه وتعالى وبين رسله.

وَإِذْ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ.

إن ذلك الحوار نستطيع أن نفنِّده بالصورة التالية:

وعد الله وتقديره: آتيتكم من كتابٍ وحكمةٍ. ثم جاءكم رسول مصدِّقٌ لما معكم. يجب أن تؤمنون به وتنصرونه. فهل أقررتم واعترفتم بذلك وأخذتم على ذلك عهدي الموثق؟

ردّ الرسل: أقررنا بذلك.

قول الله: فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين.

هناك آيات أخرى توضح وتميِّز الفرق بين الرسول والنبي. الآية التالية تبيِّن أن داوود كان نبياً.

وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً. سورة 17, آية: 55.

الآيات التالية تبين لنا أن المهمة الأساسية للأنبياء هي النبوءة وإعطاء لمحة بصورة أمثال عن مستقبل الأمة.

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ... سورة 57 , آية: 26.

وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ.... سورة 45, آية: 16.

لو قرأنا كتب أنبياء بني إسرائيل مثل كتاب داوود وأشعيا ودانيال وتمعَّنًَّا في الآيات لوجدنا أنها تبشر وتنبىء بمجيء الرسل الإلهية مثل عيسى عليه السلام وسيدنا محمد.

إن كلمتي "نبي" و"نبوة" لهما جذر واحد، ويعرِّفهما القاموس بمعانٍ مثل: نبوءة، تنبؤ، تكهُّن. والكلمتان "رسول" و "رسالة" أيضاً لهما جذر واحد والقاموس يعرِّفهما القاموس كالآتي: رسالة, رسالة موجزة, كتاب. فبالتالي المعني اللفظي لكلمة "نبي" يشير إلى الإنسان الذي يتنبأ مجيء أحداث معينة من بينها مجيء الرسول الجديد, بينما لفظ "رسول" يشير إلى الإنسان الذي يأتي برسالة دين جديد من عند الله.

الآيات التالية نماذج أخرى على أولئك الذين يحملون لقب النبي:

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً. سورة 19, آية: 56.

وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلاً جَعَلْنَا نَبِيّاً. سورة 19, آية: 49.

من ثم نرى أن الله سبحانه وتعالى قد خاطب موسى عليه السلام في هذه السورة بالرسول والنبي على حد سواء.

وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً. سورة 19, آية 51.

لقد كان موسى نبياً لأنه تنبَّأ بظهور رسول مثله ومن بعده وهو سيدنا محمد*:

فقالَ ليَ الرّبُّ: « .. سأُقيمُ لهُم نبيُا مِنْ بَينِ إخوتِهِم مِثلَكَ ( موسى) وأُلقي كلامي في فمِهِ... سفر التثنية, إصحاح 18, الآيات 17- 18.

بعد أن يشير الله سبحانه وتعالى إلى موسى عليه السلام كرسول ونبي, يوجِّه الخطاب جلَّ وعلا في السورة ذاتها إلى هارون ويخاطبه كنبي.

وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً. سورة 19, آية: 53.

إن إحدى سنن الله ومواهبه للبشرية هي إرسال الرسل.

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ.... سورة 10, آية: 47.

إن هذا الوعد ـــ وهو إرسال الرسل لكل أمة كما جاء في الآية السابقة ـــ لم يقترن قط بلفظ نبي في القرآن الكريم. أي لا يوجد آية تشير إلى ذلك. بعض الأمم لم يُبعَث فيها أي نبي وأمم أخرى مثل الأمة اليهودية قد أرسل الله لها عدداً من الأنبياء.

يستعمل القرآن كلمة المرسلين للدلالة على الرسول والنبي كما جاء في الآية التالية:

وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. سورة 47, آية: 3. أنظروا أيضاً سورة 37, آية: 123.

(من كتاب خاتم النبيين)

ونتابع الجزء الثاني من هذا المقال في المقال القادم....تحياتي



* يعتقد المسيحيون أن الآية تشير إلى عيسى عليه السلام. وقد تشير إلى سيدنا محمد وعيسى على حد سواء.

Powered By Blogger