Saturday, October 29, 2016
Sunday, October 23, 2016
Saturday, October 15, 2016
Saturday, October 8, 2016
Monday, October 3, 2016
صدر لي الآن 3/10/2016 مقالي "عاشروا مع الاديان بالرّوح والرّيحان"
عاشروا مع الاديان بالرّوح والرّيحان
http://elsada.net/18442/
Sunday, October 2, 2016
Saturday, September 24, 2016
Sunday, September 18, 2016
صدر لي الآن 18/9/2016 مقالي "ثقافات خصائص الإنسان الأساسية 2-2"
خصائص الإنسان الأساسية 2-2
http://elsada.net/17621/
Saturday, September 17, 2016
Saturday, September 10, 2016
صدر لي الآن 10/9/2016 مقالي "التعايش بين الأديان"
التعايش بين الأديان
https://randaelhamamsy.wordpress.com/2016/09/10/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%B4-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86/
المقال الثالث من سلسلة مقالات تبيان وبرهان
المقال الثالث من سلسلة مقالات تبيان
وبرهان
معنى القيامة والنفخ في الصور والحياة والموت
المعنويين
عمار – اذن ما معنى ذلك؟
زيد –
ان القيمة هي قيام رسول بالدعوة والنفخ في الصور دعوته للناس الى اتباعه قال تعالى
( ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى
فاذا هم قيام ينظرون) الزمر-آية68.
ففي النفخة الاولى تموت الامة السابقة
وتقوم قيامتها بنسخ دينها وهذا معنى الصعق وهو الهلاك وبالنفخة الثانية تأخذ الناس
بالاستجابة للداعي والدخول في طاعته والائتمار بأمره فيخرج الناس عند ذلك من قبورهم
التي هي المعتقدات الفاسدة والضلالات والجهالات التي دفنوا فيها انفسهم الى الحياة
الايمانية والهداية وهذا معنى قوله فاذا هم قيام ينظرون أي ينظرون نظر المعرفة اذ
أنهم وجدوا الحق فاتبعوه . فالقيامة بالنسبة الى الامة السابقة هي موتها فلما جاء
عيسى عليه السلام وادعى الرسالة قامت قيامة الامة الموسوية وماتت . وبالنسبة
للرسول نفسه هي قيامه بالدعوة فلماء جاء محمد صلى الله عليه وسلم وقام بالدعوة
قامت قيامة الامة العيسوية وماتت وبموتها اصبح العالم كله ميتا ومن استجاب لمحمد
صلى الله عليه وسلم فقد حلت به الحياة فالموت هنا والحياة امران معنويان فالايمان
برسول الوقت حياة وعدمه موت .
ادلة ان معنى الحياة هو الايمان برسول الوقت
والموت عدمه
عمار – هل لهذا من دليل؟
زيد –
انظر لقوله تعالى: ( او من كان ميتاً فاحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس
كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) – انعام – آية 122 فمن كان المقصود بقوله (
او من كان ميتاً فاحييناه ) أليس الحمزة "رض" ؟ ومن المعلوم انه منذ ولد
الى ان نزلت هذه الآية لم يزل الرجل حياً سوياً بهذه الحياة المعروفة ولم يكن قد
مات ثم حيي وانما كان في ضلالة وجهالة ثم آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وصدقه وذاك
هو الحياة وهذا امر معروف عند علماء الامة وكبار المفسرين من الصحابة والتابعين
وغيرهم قال العلامة ابو الثناء الالوسي في تفسيره روح المعاني عند تكلمه على هذه
الآية والتفسير المأثور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما " ان المراد بالميت
الكافر الضال وبالاحياء الهداية وبالنور القرآن وبالظلمات الكفر والضلالة الى ان
قال عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انها في حمزة وابي جهل وروى روايات اخرى
انها نزلت في غيرهما ثم قال واياً ما كان فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
فيدخل في ذلك كل من انقاد لامر الله تعالى ومن بقى في ضلاله وعتوه .ا.هـ."
وقال العلامة القرطبي في تفسير قوله تعالى
: ( والموتى يبعثهم الله) أنعام آية36 وهم الكفار عن الحسن ومجاهد أي هم بمنزلة
الموتى في انهم لا يقبلون ولا يصغون الى حجة وقيل الموتى كل من مات (يبعثهم الله)
أي للحساب وعلى الاول بعثهم هدايتهم الى الايمان بالله وبرسوله وعن الحسن هو بعثهم
من شركهم حتى يؤمنوا بك يا محمد ا.هـ .
فترى العلامة القرطبي قد فسر الموتى
بالكفار وبعثهم هدايتهم للايمان واورد القول المشهور ايضاً وهو بعثهم بعد موتهم
الطبيعي جرياً على ماهو المعروف بين الناس وايَّد القول الاول. وقول الحسن "
بعثهم من شركهم حتى يؤمنوا بك يامحمد" هو توضيح لمعنى الحياة فهؤلاء كبار
المفسرين قد فسروا الحياة بالايمان والهداية . والموت بالكفر والضلال .
عمار –
الايمان قد يسمى حياة والكفر قد يسمى موتاً ولكن ليس المقصود بالقيامة هذه الحياة
المعنوية بل المقصود من القيامة الحياة الطبيبعية التي تكون بعد الموت الطبيعي
المعروف فيكافأ فيه المطيع على اطاعته ويجازي العاصي على عصيانه. واما وضع الصراط
والميزان وتبدل الارض غير الارض وطي السموات وغير ذلك مما هو كائن في ذلك اليوم
فليست الا اموراً توضع لدقة محاسبة الناس ووضع حالة تليق بذلك اليوم العظيم.
فاذا كانت هذه القيامة لا وجود لها فلا
حياة للانسان بعد موته الطبيبعي ولا عقاب ولا ثواب.
القيامات في الشريعة المحمدية ثلاث
زيد –
هذا وهم كيف لا حياة بعد الموت الطبيعي ولا ثواب ولا عقاب فان ذلك مما اتفقت عليه
كافة الاديان وهذه القيامة التي تعنيها انما هي القيامة الصغرى ففيها المكافأة
والمجازات واما ما ذكرت من وضع الصراط والميزان الى آخره فهذه من لوازم القيامة
الكبرى. ذلك ان القيامة في الشريعة المحمدية تطلق على عدة حالات فلذا اصطلحوا على
تقسيمها لثلاثة اقسام قيامة كبرى وهي التي مر تعريفها وقيامة وسطى وهي موت اهل
القرن الواحد ويشمل الموت الطبيعي والمعنوي وسنبحث بكل منهما اذا اتى دوره. وقيامة
صغرى وهي التي فيها بحثنا الآن.
القيامة الصغرى
وهي عبارة عن انقطاع الروح ببدنها وهذا
مايسمى بحسب العرف بالموت ثم بعد ذلك تحضر بين يدي الله بهيكل لائق بالبقاء ولائق
بذاك العالم وينكشف ما كان مستوراً عنها في هذا العالم وترد جنات لا مثيل لها ولا
معادل لها وهذه الجنات هي ثمرات اعمالهم في هذه الحياة وترى اقرانها وامثالها ومن
هو دونها ومن هو اعلى منها من النفوس وتدرك جميع الاشياء وتتنعم بنعم لا تحصى ولا
تحصر فلا يمكن ان يتصور ما ينال اهل الحق من الفرح والسرور عند ذلك كما لا يتصور
ما ينال اهل الضلال من الخوف والاضطراب والوحشة ويردون ناراً لا شبه لها وينالون
من العذاب الدائم الخالد مالم يسمع له مثيل من قبل. واما خذا الجسد المادي فانه
ينتهي بالموت وينحل الى عناصره الاولية ولا تتجسم الروح به ثانية ولا بجسم عنصري
آخر. فالثواب والعقاب الذي يظن انه يناله الانسان في القيامة المعروفة عند الناس
انما يناله بعد موته مباشرة دون ان ينتظر وقتاً آخر فلا يستبطئ ثواباً ولا عقاباً.
وهذه عقيدتنا وهي طبقا لما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية فالاصول في
الاديان لا تتغير.
عمار –
ان هذه الامور تحتاج الى براهين تثبتها وتثبت ان الروح شيئ مستقل عن البدن قائم
بذاته حتى يصح وقوع هذه الامور للشخص بعد موته مباشرة من دون استبطاء.
ادلة القيامة الصغرى
زيد –
ما اكثر البراهين على هذا يا عمار انظر الى قول العلامة الراغب الاصفهاني في طتابه
" مفردات القرآن " عند تكلمه على الساعة وما تضمنته من ادلة قال "
والساعة الصغرى وهي موت الانسان فساعة كل انسان موته وهي المشار اليها بقوله ( قد
خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى اذا جاءتهم الساعة بغته) ومعلوم ان هذه الحسرة
تنال الانسان عند موته لقوله ( وانفقوا ما رزقناكم من قبل ان يأتي احدكم الموت
الآية....) وعلى هذا قوله ( قل أرأيتم ان اتاكم عذاب الله او أتتكم الساعة) وروى
انها كان اذا هبت ريح شديدة تغير لونه عليه السلام فقال " تحوفت الساعة وقال
ما امد طرفي ولا اغضها الا واظن ان الساعة قد قامت" يعني موته ا. هـ .
فالساعة في الآيتين يراد بها الموت الطبيعي كما هي في الحديث ايضاً وهذه هي
القيامة الصغرى.
وروى البخاري عن هشام عن عائشة "ر
ض" قالت كان رجال من الاعراب حفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه
متى الساعة فكان ينظر الى اصغرهم فيقول " ان يعيش هذا لا يدركه الهرم حتى
تقوم عليكم ساعتكم" قال هشام اعني موتهم ا . هـ .
قال العلامة القسطلاني في شرحه هذا الحديث
: لان ساعة كل انسان موته فهي الساعة الصغرى لا الكبرى أ . هـ .
وعن انس بن مالك عن النبي صلى الله عليه
وسلم انه قال ( اذا مات احدكم فقد قامت قيامته واعبدوا الله كأنكم ترونه واستغفروه
ساعة) .
قال الامام الغزالي في كتابه "
المضنون به على غير اهله الكبير عند تكلمه على هذا الحديث " الفاء ههنا
للتعقيب يعني قامت قيامة الميت عند موته مثال ذلك من سرق نصاباً كاملاً من حرز فقد
استحق قطع يده وهذا عقاب لا يتأخر عن هذا الفعل وقال تعالى ايضاً ( ومن يولهم
يومئذ دبره الا متحرفاً لقتال او متحيزاً الى فئة فقد باء بغضب من الله) أ . هـ .
والمعنى ان من مات فقيامته قد قامت بمجرد
موته .
قال العلامة البروسوي في تفسيره "
روح البيان " في اول سورة القيامة قال المغيرة بن شعبة رحمه الله تعالى
" يقولون القيامة القيامة وانما قيامة احدهم موته وشهد علقمة جنازة فلما دفن
قال اما هذا فقد قامت قيامته أ . هـ ."
واورد هذا غير واحد من المفسرين ومعنى
قامت قيامته اي صار الى جنة او نار واعقب العلامة البروسوي هذا الحديث بالبيت
الآتي:
خرجت من الدنيا فقامت قيامتي غداة اقل الحاملون جنازتي
وكثيراً ماجاء في الحديث ذكر القيامة يراد
بها القيامة الصغرى من ذلك ما جاء في البخاري في باب المكثرون هم المقلون عن ابي
ذر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم انه قال ان المكثرين هم المقلون يوم القيامة
الا من اعطاه الله خيراً فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا.
فهذه القيامة هي القيامة الصغرى التي نحن بصددها.
Sunday, September 4, 2016
Saturday, September 3, 2016
Sunday, August 28, 2016
Monday, August 15, 2016
Sunday, August 14, 2016
أبدية الشريعة (7-7) – ” عبدالبهـــاء “
أبدية الشريعة (7-7) – ” عبدالبهـــاء “
https://randaelhamamsy.wordpress.com/2016/08/14/%D8%A3%D8%A8%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D8%A9-7-7-%D8%B9%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%87%D9%80%D9%80%D9%80%D8%A7%D8%A1/
المقال الثاني من سلسلة مقالات "تبيان وبرهان"
سلسلة مقالات تصدر في شكل حوار بين اربعة أشخاص وهم زيد وخالد وعزرا وبطرس
وقد آمنوا بالعقيدة البهائية في حوار مع صديق خامس لهم على دين سيدنا محمد عليه
أفضل الصلاة والسلام...... تابعوا معي هذه المقالات
المقال الثاني
أخطاء الأمة السابقة يظهرها الرسول اللاحق
زيد - لا
شك أن أصول الأديان كلها واحد وأن التغيير والنسخ انما يقع في الفروع دون الأصول
ولكن التخالف الذي يقع في مثل هذه الأمور إنما يأتي من خطأ العلماء في فهم ما هو
المراد من الآية أو الحديث الذي هو مصدر ذلك المعتقد المختلف فيه ولو اتفق علماء
أمة جميعهم على ان معنى تلك الآية أو الحديث كذا وجاء رسول آخر بعد ذلك واخبر
بخلافه ظهر أن علماء الأمة السابقة كانوا مخطئين في فهم تلك الآية أو الحديث. خذ
مثالاً لذلك هذه الأمة الموسوية تعتقد أن بعد موسى عليه السلام لا يأتي مشرع آخر
وأن المسيح الموعود الذي تنتظره إنما يأتي ويؤيد التشريع الذي هم عليه.
والنصارى والمسلمون جميعهم يعتقدون بأن
اعتقاد اليهود هذا باطل ومنشأ اعتقادهم هذا من خطأ فهمهم معنى الآية التي يزعمون
أنها دالة على أبدية شريعتهم.
عمار- ما هى تلك الآية:
زيد - هى
التي جاءت في سفر الخروج الإصحاح 31آية 16 و17 قوله تعالى ( فيحفظ بنو اسرائيل السبت. ليصنعوا السبت في
أجيالهم عهداً أبدياً هو بيني وبين بني إسرائيل علامة إلى الأبد).
ففسروا (ليصنعوا السبت في أجيالهم عهداً
أبدياً) بأن حرمه الأشتغال في يوم السبت أبدية وعليه أن شريعة موسى أبدية ومنشأ
ذلك خطؤهم في فهم الآية فإنهم ذهبوا إلى الأبدية المطلقة والحال أن هذه الأبدية هى
أبدية مقيدة لقوله تعالى (ليصنعوا السبت في أجيالهم) فخصص صنع السبت في أجيالهم
التي هى لهم اعني التي هى مدة دينهم وهى ما بين ارسال موسى وعيسى عليهما السلام
وهذه مثل قوله تعالى (قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبداً ماداموا فيها)—المائدة
آية 27. فالأبدية ههنا مقيدة بمدة دوامهم فيها.
وهكذا الأمة المسيحية تعتقد أن شريعتها
أبدية وان عيسى عليه السلام نفسه سيعود لهذا العالم ويؤيد نفس الشريعة مستدلين بما
جاء في انجيل متى الإصحاح 24 آية 35 قوله تعالى (السماء والأرض تزولان ولكن كلامي
لا يزول) ففسروها على أن شريعة عيسى عليه السلام لا تزول أي لا تنسخ فهى إذاً
أبدية وهذا التفسير لا يصح لأن التوراة كلام الله
وإنما معنى الآية أن كلام الله لعباده على ألسن رسله لا ينقطع بل لا يزال
ولم يزل يرسل به رسله وينزل به كتبه رحمة من لدنه (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)—الأنبياء
آية 107 فخطأ معتقدات الأمة السابقة إنما يظهرها الرسول اللاحق.
اختلاف الأمة في حقيقة القيامة
هذا مع العلم أن علماء الأمة المحمدية لم
تتفق على ما هو معروف بين الناس من يوم القيامة بل اختلفوا في حقيقتها فمنهم من
قال أنه لا يعلم تلك الحقيقة إلا الله ومنهم من قال أنها ظاهرة ومعروفة، كما أنهم
اختلفوا أيضاً في أوصافها وأحوالها التي جاءت في القرآن والحديث فمنهم من أخذها
على ظاهرها ومنهم من تأولها وقال أنها ليست على ماهو الظاهر من الآيات والأحاديث
فهذا العلامة الراغب الأصفهاني يقول " في كتابه مقدمة التفسير المطبوع مع
كتاب تنزيه القرآن عن المطاعن لعبد الجبار" :
(.... عامة أعيان الصحابة وكثير من
المفسرين بعدهم ذهبوا إلى أنه يصح أن يكون في القرآن بعض مالا يعلم تأويله إلا
الله.
قال ابن عباس: أُنزل القرآن على اربعة
أوجه وجه حلال وحرام لا يسع أحد جهالته ووجه يعرفه العرب ووجه تأويله يعلمه
العالمون ووجه لا يعلم تأويله إلا الله ومن انتحل فيه علماً فقد كذب وحمل الآية
على أحد وجوه ثلاثة احدها أنه جعل التأويل بمعنى ما تؤول إليه حقائق الأشياء من
كيفياتها وازمانها وكثير من أحوالها وقد علمنا أن كثيراً من العبادات والأخبار
الإعتقادية كالقيامة والبعث ودابة الأرض لا سبيل لنا إلى الوقوف على حقائقها
وازمانها وهذا هو المراد بقوله تعالى" ( هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي
تأويله ) الآية انتهى.
وقال الكفوي أبو البقاء في كلياته في بحث
المحكم والمتشابه ما نصه:
"والمتشابه ما استأثر الله بعلمه
كقيام الساعة وخروج الدجال إلى آخره".
فترى العلامة الأصفهاني يقول: لا سبيل لنا
إلا الوقوف على حقيقة القيامة والبعث ولا على ازمانها.
ويقول العلامة الكفوي: ان قيام الساعة مما
استأثر الله بعلمه" بينما ترى العلامة الشيخ رادة يرى أن حقيقة الساعة أمر
معروف وظاهر وإليك نص عبارته في حاشيته على البضاوي في سورة الأعراف الآية 187
قال: "أنه تعالى قد كشف وأظهر نفس قيام الساعة بدلائل قطعية ونصوص متعاضدة
أ.هـ."
أرأيت يا عمار كيف أن العلماء مختلفون في
حقيقة القيامة. والقول الذائع المشهور هو القول الأخير فلذا أراك اعتمدته.
اختلاف الأمة في صفات المعاد
وهكذا اختلافهم في احوالها واوصافها فقد
قال العلامة الراغب الاصفهاني في كتابه" غريب القرآن" ما نصه :
" والمتشابه من جهة المعنى اوصاف
الله تعالى واوصاف يوم القيامة فان تلك الصفات لاتتصور لنا اذ كان لا يحصل في
نفوسنا صورة مالم نحسه او لم يكن من جنس ما نحسه أ.هـ . "
وقال العلامة ابن رشد في كتاب " فصل
المقال في مابين الشريعة والحكمة من الاتصال" بعد ان بين ان الشرع منقسم الى
ظاهر وباطن وان هناك صنفا ثالثا مترددا بين هذين الصنفين يقع فيد الشك فيلحقه قوم
ممن يتعاطى النظر، بالظاهر الذي لا يجوز تأويله ويلحقه آخرون بالباطن الذي لا يجوز
حمله على الظاخر قال ما نصه :
( فان قيل فاذا تبين ان الشرع في هذا ثلاث
مراتب فمن اي المراتب الثلاثة هو عندكم ما جاء في صفات المعاد واحواله فنقول ان
هذه المسألة الامر فيها بيَّن انها من الصنف المختلف فيه وذلك انا نرى قوما ينسبون
انفسهم الى البرهان يقولون ان الواجب حملها على ظاهرها اذ كان ليس ههنا برهان يؤدي
الى استحالة الظاهر فيها. وهذه طريقة الاشعرية وقوم آخرون ممن يتعاطى البرهان
يتأولونها وهؤلاء يختلفون في تأويلها اختلافا كثيرا وفي هذا الصنف ابو حامد معدود.
هو وكثير من المتصوفة ومنهم من يجمع فيها المتأويلين كما يفعل ذلك أبو حامد في بعض
كتبه ويشبه ان يكون المخطئ في هذه المسألة من العلماء معذوراً والمصيب مشكوراً او
مأجوراً وذلك اذا اعترف بالوجود وتأول فيها نحواً من انحاء التأويل اعني في صفة
المعاد لا في وجوده اذا كان التأويل لا يؤدي الى نفي الوجود وانما كان جحد الوجود
في هذه كفرا لانه اصل من اصول الشريعة).
أرأيت كيف ان علماء الامة كذلك هم مختلفون
في ما جاء في احوال القيامة واوصاف المعاد فمنهم من اخذ الآيات والاحاديث على
ظاهرها ولم يرى جواز تأويلها ومنهم من تأولها ولم ير جواز اخذها على الظاهر. ومنهم
من لم ير تأويلها ولا اخذها على ظاهرها اذا تلك الصفات لا تتصور لنا كما مر من
كلام العلامة الاصفهاني علية الرحمة فهو اذن من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه .
وتأمل فيما يقول ابن رشد ترى انه يصف
الذين يحملون ما جاء في احوال القيامة على ظاهرها بانهم قوم ينسبون انفسهم الى
البرهان اي انهم ليسوا من اهل النظر والتدليل وهذا نص وتصريح منه بخطئهم وتصويب
المتأولين واجاز التأويل فيها لدرجة ان لا يكون معه نفي لوجود المعاد نفسه اذ انه
اصل من اصول الشريعة وجحده كفر .
وهذا الاختلاف يدلك على ان ما هو المشهور
بين الناس من امر القيامة ليس هو كقضية مسلمة يلزم الاخذ بها واعتقادها. ومع هذا ان ما قررته من ان القيامة هي موت الناس في
صيحة واحدة وخروجهم من قبورهم في صيحة اخرى ووضع الصراط وامثاله هو حق ولكن ليس
بالمهنى المشهور بين الناس.
Friday, July 22, 2016
صدر لي الآن 22/7/2016 مقالي "لغة عالمية من أجل وحدة العالم الإنساني "
لغة عالمية من أجل وحدة العالم الإنساني
http://elsada.net/14491/
Subscribe to:
Posts (Atom)
