Saturday, March 29, 2014


صعود السيد المسيح


صعود السيد المسيح

قال السيد المسيح: "وليس أحدٌ صعد إلى السّماء إلاّ الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء." [إنجيل يوحنّا 3: 13]. هذه الآية لا تُقصي أحداً، حتى ابن الانسان. ان جسد السيد المسيح لم ينزل من السماء ولكنه ولد من رحم أمّه. إن الذي نزل من السماء هو روح السيد المسيح الإلهية، اذًا الذي صعد إلى السماء هو أيضًا الروح الإلهية وليس الجسد.  

اعتقد أعداء السيد المسيح انهم قد قضوا عليه بمجرد صلبه وأن تعاليمه ستزول نهائيًّا، فاعتبروا صلبه نصرًا ولكن الحقيقة أن روحه لم تمس، فهي خالدة أبدية. والآية في القرآن الكريم التي تنفي صلب أو قتل السيد المسيح والقائلة: "وقولهم إنّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم... وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا" [سورة النساء 4: -157-158]. يشرح حضرة عبدالبهاء هذا الاختلاف بقوله إن الآية القرآنية كانت تشير إلى حقيقة السيد المسيح أي الروح الإلهية وهذه الحقيقة محمية من أي ضرر دنيوي فهي خالدة أبدية ولا يمكن أن تموت، فالصلب نفّذ على الجسد فقط ولكن روحه لم تمس. [Star of the West, Vol. II, p.13]. ان الحقيقة المقدّسة للسيد المسيح هي التي أنعشت وأحيت تلاميذه بعد صعوده وقهرت العالم، كما قال السيد المسيح: "الرّوح هو الذي يحيي. أمّا الجسد فلا يفيد شيئًا. الكلام الذي أكلّمكم به هو روح وحياة" [انجيل يوحنّا 6: 63].

تشرح بعض الآيات في الكتاب المقدّس والخاصة بصعود السيد المسيح أن تلاميذه كانوا في حالة حزن واحباط بعد صلب السيد المسيح. ولكنهم بعد تأملهم لتعاليمه يومًا كاملاً وتناولهم الغذاء مع بعضهم البعض أدركوا أن السيد المسيح كان حيّا روحيّا وكان يرشدهم.
 
بعض الآيات من التوراة والانجيل المقدس بخصوص صعود السيد المسيح:

إنجيل يوحنّا 3: 13 – وليس أحدٌ صعد إلى السّماء إلاَّ الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء.

إنجيل يوحنّا 6: 38 – لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني.

إنجيل يوحنّا 6: 42 – وقالوا أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذي نحن عارفون بأبيه وأمّه. فكيف يقول هذا إنّي نزلت من السماء.

إنجيل لوقا 23: 35-46 – وكان الشعب واقفين ينظرون. والرّؤساء أيضًا معهم يسخرون به قائلين خلّص آخرين فليخلّص نفسه إن كان هو المسيح مختار الله. والجند أيضًا استهزأوا به وهم يأتون ويقدّمون له خلاًّ قائلين إن كنت أنت ملك اليهود فخلّص نفسك. وكان عنوان مكتوب فوقه بأحرفٍ يونانيّةٍ ورومانيّةٍ وعبرانيّةٍ هذا هو ملك اليهود. وكان واحد من المذنبين المعلّقين يجدّف عليه قائلاً إن كنت أنت المسيح فخلّص نفسك وإيّانا. فأجاب الآخر وانتهره قائلاً أولا أنت تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه. أما نحن فبعدل لأنّنا ننال استحقاق ما فعلنا. وأما هذا فلم يفعل شيئًا ليس في محلّه. ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك. فقال له يسوع الحقّ أقول لك إنّك اليوم تكون معي في الفردوس.

وكان نحو السّاعة السّادسة. فكانت ظلمة على الأرض كلّها إلى السّاعة التّاسعة. وأظلمت الشّمس وانشقّ حجاب الهيكل من وسطه. ونادى يسوع بصوتٍ عظيمٍ وقال يا أبتاه في يديك أستودع روحي. ولما قال هذا اسلم الروح.

إنجيل متّى 27: 39-42 – وكان المجتازون يجدّفون عليه وهم يهزّون رؤوسهم قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيّامٍ خلّص نفسك. إن كنت ابن الله فانزل عن الصّليب. وكذلك رؤساء الكهنة أيضًا وهم يستهزئون مع الكتبة والشّيوخ قالوا خلّص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلّصها. إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصّليب فنؤمن به.

إنجيل لوقا 24: 13-31 – وإذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم إلى قريةٍ بعيدةٍ عن أورشليم ستّين غلوةٍ اسمها عِمْواس. وكانا يتكلّمان بعضهما مع بعضٍ عن جميع هذه الحوادث. وفيما هما يتكلمان ويتحاوران اقترب إليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما. ولكن أمسكت أعينهما عن معرفته. فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وأنتما ماشيان عابسين. فأجاب أحدهما الذي اسمه كليوباس وقال له هل أنت متغرّب وحدك في أورشليم ولم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه الأيّام. فقال لهما وما هي. فقالا المختصّة بيسوع النّاصري الذي كان إنسانًا نبيًّا مقتدرًا في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب. كيف أسلمه رؤساء الكهنة وحكّامنا لقضاء الموت وصلبوه. ونحن كنّا نرجو أنّه هو المُزمع أن يفدي إسرائيل. ولكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة أيّامٍ منذ حدث ذلك. بل بعض النّساء منّا حيّرننا إذ كنّ باكرًا عند القبر. ولما لم يجدن جسده أتين قائلاتٍ إنّهنّ رأين منظر ملائكةٍ قالوا إنّه حي. ومضى قوم من الذين معنا إلى القبر فوجدوا هكذا كما قالت أيضًا النساء وأمّا هو فلم يروه. فقال لهما أيها الغبيّان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلّم به الانبياء. أما كان ينبغي أنّ المسيح يتألّم بهذا ويدخل إلى مجده. تمّ ابتدأ من موسى ومن جميع الانبياء يفسّر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب.

ثم اقتربوا إلى القرية التي كانا منطلقين إليها وهو تظاهر كأنه منطلق إلى مكانٍ أبعد. فألزماه قائلين امكث معنا لأنه نحو المساء وقد مال النهار. فدخل ليمكث معهما. فلمّا اتّكأ معهما أخذ خبزًا وبارك وكسّر وناولهما. فانفتحت أعينهما وعرفاه ثمّ اختفى عنهما.
أعمال الرّسل 1: 2-5 – إلى اليوم الذي ارتفع فيه بعد ما أوصى بالروح القدس الرّسل الذين اختارهم. الذين أراهم أيضًا نفسه حيًّا ببراهين كثيرةٍ بعد ما تألّم وهو يظهر لهم أربعين يومًا ويتكلّم عن الأمور المختصّة بملكوت الله. وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الآب الذي سمعتموه منّي. لأنّ يوحنّا عمّد بالماء وأما أنتم فستتعمّدون بالروح القدس ليس بعد هذه الأيّام بكثير.


بعض الآيات من القرآن الكريم بخصوص صعود السيد المسيح:

سورة آل عمران 3: 54 – إذ قال الله يا عيسى إنّى متوفيك ورافعك إليّ ومطهّرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلى مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون.

سورة النساء 4: -157-158 – وقولهم إنّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم وإنّ الذين اختلفوا فيه لفى شكٍّ منه ما لهم به من علمٍ إلا اتباع الظّنّ وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا.


بعض الآيات من الآثار البهائية المباركة بخصوص صعود السيد المسيح:

اعلم بانّ الابن حين الّذی اسلم الرّوح قد بکت الاشياء کلّها ولکن بانفاقه روحه قد استعدّ کلّ شیء کما تشهد وتری فی الخلائق اجمعين کلّ حکيم ظهرت منه الحکمة وکلّ عالم فصّلت منه العلوم وکلّ صانع ظهرت منه الصّنايع وکلّ سلطان ظهرت منه القدرة كلّها من تأييد روحه المتعالى المتصرّف المنير. بهاءالله، منتخباتی از آثار حضرة بهآءالله، ص 62.

ليس قيام المظاهر الالهية قياما جسديا، فجميع شؤونهم وحالاتهم وأعمالهم وتأسيساتهم وتعاليمهم وتعبيرهم وتشبيههم وترتيبهم عبارة عن امور روحية معنوية لا تتعلق بالجسمانيات، مثلا مسألة مجيء المسيح من السماء هذه مصرح بها في مواضع متعددة من الانجيل حيث يقول جاء ابن الانسان من السماء وابن الانسان في السماء وسيذهب إلى السماء وكما يقول في الاصحاح السادس من انجيل يوحنا آية 38 "لأني قد نزلت من السماء" وكذلك في الآية الثانية والاربعين منه "وقالوا أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذي نحن عارفون بأبيه وأمه فكيف يقول هذا اني نزلت من السماء" وكذلك في انجيل يوحنا في الاصحاح الثالث الآية الثالثة عشرة يقول "وليس احد صعد إلى السماء الا الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في السماء." عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 65-66.

"...أن المائدة السماوية والفيوضات الرحمانية والتجليات الروحية والتعاليم السماوية والمعاني الكلية هي حضرة المسيح... كان لحضرته جسد عنصري وهيكل سماوي، فالجسد العنصري صُلِب وأما الهيكل السماوي فحي باق وسبب الحياة الابدية، الجسد العنصري كان طبيعة بشرية والهيكل السماوي كان طبيعة رحمانية..." عبدالبهاء، من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 61-62.
وحيث اتضح أن المسيح اتى من السماء الروحية والملكوت الالهي، فالمقصود اذًا من بقاء حضرته ثلاثة أيام في القبر أيضا امر معنوي لا ظاهري، وكذلك قيام حضرته من بطن الارض أيضا امر معنوي وكيفية روحانية لا جسمانية، وكذلك صعود المسيح أيضا إلى السماء أمر روحاني لا جسماني. عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 66.

فحضرة المسيح رفع العلم الالهي أمام من على الأرض وقاومهم جميعا فريدا وحيدا بدون ظهير ولا نصير ولم يكن له جند ولا جيوش بل كان مضطهدا مظلوما، ومع هذا ففي النهاية غلب الجميع ولو انه صلب في الظاهر، فهذه القضية معجزة محضة لا يمكن انكارها أبدا فلا حاجة بعدئذ إلى برهان آخر يثبت أحقية حضرة المسيح.
عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 64.

لهذا نقول إن قيام المسيح عبارة عن اضطراب الحواريين وحيرتهم بعد شهادة حضرته، وقد خفيت واستترت حقيقة المسيح التي هي عبارة عن التعاليم والفيوضات والكمالات والقوة الروحانية المسيحية مدة يومين أو ثلاثة بعد استشهاد حضرته، ولم يكن لها جلوة ولا ظهور بل كانت في حكم المفقود، لأن المؤمنين كانوا انفسا معدودة وكانوا ايضا مضطربين حائرين، فبقي أمر حضرة روح الله كجسم لا روح فيه، ولما رسخ حضرات الحواريين وثبتوا بعد ثلاثة ايام وقاموا على خدمة امر المسيح وصمموا على ترويج التعاليم الالهية واجراء وصايا المسيح والقيام على خدمة المسيح، تجلت لهم حقيقة المسيح فظهرت فيوضاته وسرت روح الحياة في شريعته وظهرت تعاليمه واتضحت وصاياه، يعني أن أمر المسيح كان كجسم بلا روح فدخلته الحياة واحاط به فيض روح القدس، هذا هو معنى قيام المسيح وقد كان قياما حقيقيا، ولما لم يفهم القسس المعنى الانجيلي ولم يهتدوا إلى رمزه قالوا ان الدين مخالف للعلم والعلم معارض للدين، لان من جملة هذه المسائل مسألة صعود حضرة المسيح بجسمه العنصري إلى هذه السماء الظاهرة، وذلك مخالف للعلوم الرياضية. ولكن عندما تنكشف حقيقة هذه المسألة ويفسر هذا الرمز فانها لا تتعارض مع العلم بأي وجه من الوجوه بل العلم والعقل يصدقانها ويؤيدانها. عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 66-67.

اذًا صار من المعلوم ان لمظاهر الظهور مقامات ثلاث، مقام البشرية، ومقام النفس الناطقة، ومقام الظهور الرباني والجلوة الرحمانية، فمقام الجسد لا بد ان يتلاشى، اما مقام النفس الناطقة فهي وان كان لها أول فلا آخر لها بل مؤيدة بحياة ابدية، اما الحقيقة المقدسة كما يقول حضرة المسيح "الآب في الإبن" فليست لها بداية ولا نهاية. فالبداية هي عبارة عن مقام اظهار الامر، والسكوت قبل الظهور يشبَّه بالنوم، مثله كمثل شخص كان نائما فلما ان تكلم عُلِم انه متيقظ، وذلك الشخص النائم حينما يستيقظ فانه هو نفسه لم يحصل تفاوت في مقامه وسموه وعلوه وحقيقته وفطرته. عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 100-101.

لم يكن اليهود على استعداد لدفن جسد يسوع المسيح في المقابر اليهودية. فذهب الحواريون واشتروا قطعة أرض ودفنوه فيها. بعدها صار اليهود يذهبون لالقاء نفاياتهم في تلك البقعة. بعد ذلك جاء رجال وبنوا كنيسة عظيمة فوق قطعة الأرض. وكان من بنى الكنيسة أم أحد القياصرة بعد الحدث بثلاثة مائة عام. وحتى اليوم تعرف هذه الكنيسة في بعض الأوساط "بكنيسة النفاية" هذا هو بالفعل مكان مرقد السيد المسيح. عبدالبهاء، (مترجم من) Star of the West, 5:84 June 24, 1914  

صدر الآن-لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها2-

صدر الآن المقال-طلوع الشمس من مغربها


طلوع الشمس من مغربها

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=407908

Saturday, February 22, 2014

صدر لي الآن 22/2/2014 -سبحان اللّه! لكلّ شيء رزقه، فحيثما كان الشّجر نزل إليه المطر. ساعة بين عبدالبهاء والعقاد


سبحان اللّه! لكلّ شيء رزقه، فحيثما كان الشّجر نزل إليه المطر. ساعة بين عبدالبهاء والعقاد 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=402035

Sunday, February 2, 2014

إصداراتي اليوم 2/2/2014


الحسد

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=398776

قصة أهل الكهف

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=398775 


لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها1-2

http://randaelhamamsy.wordpress.com/2014/02/02/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A8/

Monday, January 20, 2014

تفسير لسورة أهل الكهف



اصحاب الكهف
" من البيانات الشفاهية لحضرة عبدالبهاء  ان ( قصة اصحاب الكهف ) كانت في ايام دقيانوس امبراطور الروم بعد السيد المسيح.
كان دقيانوس يكّن الكثير من العداء والبغضاء للمسيح والمسيحيين ، فقد آذى السيد المسيح كثيرا، بحيث امر بأن ينفذ القتل العام للمسيحيين لـ 12 مره.  كما تعّرض ملك فرنسا ( قسطنطين ) للمسيحيين ايضا، وكان معارضا جدا لهم وحاول جاهداً أن يستأصل جذورهم ولكنه لم يستطع ، في النهاية جمع وزراءه ووكلاءه وابناءه، وقال لهم انكم تعلمون كم انا تعرضت للمسيحيين ، سعيت ليل نهار ان اقطع دابرهم باية وسيلة ولم تبقى أية وسيلة من الوسائل الا وقد استخدمتها، ولكن الآن ارى ان هذه الراية تنزل رايتنا وتستأصل جذورنا وتقضي علينا، اذاً  من الافضل ان نستظل تحت رايته قبل ان تقضي علينا ، اننا قتلناهم وحبسناهم ولكنهم يزدادون ليل نهار، الاجدر بنا ان نقبل هذا الدين سواء لدنيانا او لآخرتنا. في البداية اعترضوا عليه ، ثم اثبت لهم بالادلة والبراهين قال لهم لاحظوا كم من ملوك الروم والشرق تعرضوا له، ولكنهم بدون شك سيغلبون في النهاية، اذا من الافضل ان ندخل هذا الامر ، فأرسل في طلب بعض المخلصين للسيد المسيح وسألهم: لو اردا شخصا ان يدخل الدين المسيحي ماذا عليه ان يفعل ، قال له يجب ان يُخلي احد اماكن الاصنام العظيمة ويتخلص منها، ثم يبني معبدا جديدا بدلها  ويأتون يوم الاحد الى المعبد ويتوبوا ويتضرعوا ويصلوا.
كان هناك معبدا عظيما، اخلوه وعمروه وهيئوه. ويوم الاحد ذهب السلطان بتاجه ولباسه الملكي ومعه جميع الوزراء والوكلاء بلباسهم الرسمي ، دخلوا المعبد ، خلع السلطان تاجه وصلّى ثم خرج واعلن بان الدين المسيحي دين عام للجميع ، وبذلك بقيت سلطنته في عائلته حتى ايام بونابرت حيث اصبحت فرنسا جمهورية وتطاولت ايدي الظلم والاعتداء، وانحرفوا عن الطريق المستقيم.
ان النورانية الابدية والروحانية السرمدية والبقاء الى الابد لجميع الخلق من الملوك والمملوك هي في الاقبال والدخول في الامر الالهي، لذلك طال حكم قسطنطين الذي دخل في ظل السيد المسيح لحين ظهور الاسلام.
يحتوي القرآن على قسمين المحكمات والمتشابهات، هذه القصة ( اصحاب الكهف ) من قبيل المتشابهات ولها تأويل وهي من تلك الفئة التي ( لا يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ) ومن قبيل هذه الآيات كثيرٌ مثل قصة ذو القرنين، سليمان بلقيس وامثالها.
الكهف هو أمر الله ، وتلك المغاره ملجأ ، و الامر الالهي ايضا ملجأ العالمين وكهف الامان لاهل العالم، المقصود من الشمس هي شمس الحقيقة بحيث تاسس امرالله في ظل شمس الحقيقة ، وهؤلاء النفوس هم اولئك اللذين آووا الى كهف امر الله، لذلك تسطع عليهم الشمس دائما "تزاور عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة من ذلك من آيات الله" اي لو ينظروا من اي صوب يروا اشعة الشمس الساطعة.
والمقصود من طول المدة ، عظمة وجلال شؤون تلك الايام ولو انه يبدو مكثهم قليلا انما ظهرت منهم الشؤون العظيمة التي كانت ستظهر طي قرون كثيرة، مثلما تحدث يوم القيامة امورٌ عظيمة كالتي تظهر في 50 الف سنة.
والحياة بعد الموت ، من المّسلم انها الحياة المعنوية وهذه الحكاية ترجع الى زمن دقيانوس بعد المسيح، ولكن حقيقة الموضوع انها حكاية كانت تتداول بين الناس في عهد الرسول (ص ) ، وقد حرك اليهود، اهل قريش ان يسألوا موضوع اصحاب الكهف من الرسول وعندما سُئل من حضرته قال سأخبركم غداً بروايتي.. وكان حضرته يعلم انها اسطورة ، فلم يرغب ان يجيبهم ولم يكن الرسول يريد ان يخبرهم بانها اسطورة او حكاية بكل صراحة ، ولم يرض ان يقول شيئا غير حقيقي، وعندما رأى ان الاعداء لم يكّفوا عن السؤال ، لذا جاء جواب حضرته في قالب الحقيقة، لان في الواقع ان بعض المواضيع ما هي إلا اسطورة ، فيوضح المظاهر الالهية تلك المواضيع في قالب الحقيقة، لانهم لو انكروا المسائل المسّلم بها والمشهورة التداول بين الناس، فان الاعداء يأخذون ذلك على محمل عدم علم المظاهر الالهية لذا تظهر تلك المسائل في قالب الحقيقة.

وفي خطاب من حضرته لميرزا تقي خان خياط مرشد زاده، في طهران ، قوله الكريم:
هوالله
" يا ايها العبد لله …. سألت بخصوص اصحاب الكهف بانه حدد عددهم في القران الكريم، في حين يتفضل بكل وضوح: "  سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب " اي مثل السهم الذي يرمى في الظلام، اذن هذا القول غير صحيح، ثم يتفضل " ويقولون سبعه وثامنهم كلبهم " يعني هذا ليس رجما بالغيب ، والصحيح هو ان نوم هؤلاء، لم يكن نوم جسماني بل نوم الغفلة عن هذه الدنيا ( السراب ) ولان هؤلاء النفوس انقطعوا كلية عن هذا العالم وتعلقوا بالعالم الآخر، لذا طبق عليهم حكم النوم, ولكنهم كانوا يشاهدون الرؤيا الحقيقية ، وماكان عسيرا على الخلق في مدة طويلة، حصلوا عليه في مدة قليلة. لو كنت تنظر الى اهل العالم ، الطريق الذي كانوا يسلكونه في ثلاثمائة ونيف من السنين ، عبرتها تلك النفوس المقدسة  في مدة قليلة وجاوزوا تلك المسافة البعيدة. واما قطمير، فهو الأمير الحافظ لتلك النفوس، ليحفظهم من اعتداءات اي شرير.".

في خطاب  اخر قوله العزيز (نص عربي ):
" ان اصحاب الكهف والرقيم عباد فازوا بالفوز العظيم وآووا الى كهف رحمة ربك الكريم ، رقدوا عن الدنيا واستيقظوا بنفحات الله والتجأوا الى ذلك الغار ملاذ الابرار وملجأ الاخيار شريعة ربك المختار وشمس الحقيقة تقرضهم ذات اليمين وذات الشمال".
ان معنى الرقيم في الآية ( ام حسب ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) هو  اللوح الذي كتب فيه اسماء هؤلاء الاصحاب وانسابهم...
                                _____________

سورة الكهف 5 آيات مكية:
( أم حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا ) 9
( اذ آوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهئ لنا من أمرنا رشدا ) 10
(وترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة من ذلك من آيات الله ، من يهد الله فهو المهتد ومن يُضلل فلن تجد له وليا مرشدا ) 17
(سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم ، قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مِرَاءً ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم احدا) 22
( ولا تقولن لشائ اني فاعل ذلك غدا ) 23
( وتحسبهم ايقاظا وهم رقود ) 18

معاني الكلمات :
تقرضهم : تتركهم وتتجاوز عنهم
تمار     : تجادل
مراء    : ما انزل عليك
لشائ    : لاجل شئ

Sunday, January 19, 2014

صدر الآن-الحوار والعيش الواحد


الحوار والعيش الواحد

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=396584



Saturday, December 7, 2013

Tuesday, November 19, 2013

مناوأة المظاهر الإلهية والإعراض عنهم



مناوأة المظاهر الإلهية والإعراض عنهم

أن مناوأة المظاهر الإلهية والإعراض عنهم كان في تاريخ جميع الأديان. فلم يؤمن الجنس البشري في أي وقت من الأوقات بالمظهر الإلهي الجديد ورحّب به أو برسالته. فجميع المظاهر الإلهية، دون استثناء، عانوا الكثير بسبب الجهل والعجرفة وفساد معظم البشر ومعارضتهم للمظاهر الإلهية. يتفضل الانجيل المقدّس فيقول: "ها أنا أرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتبة فمنهم تقتلون وتصلبون ومنهم تجلدون في مجامعكم وتطردون من مدينةٍ إلى مدينةٍ". [انجيل متّى 23: 34]. ويقول القرآن الكريم: "يا حسرةً على العباد ما يأتيهم من رسولٍ إلا كانوا به يستهزءُون". [سورة يس 36: 30].
    
لم يختلف الإعراض على المظاهر الإلهية في أي عصر من العصور، وقد أعطى للبشر في كل عصر حرّيّة الاختيار إمّا في القبول أو الاعراض عن الرسالة الجديدة المنزلة من عند الله. ويشهد التاريخ انه دون استثناء، كان رجال الدين هم أوّل من أعرضوا ثم يحذو حذوهم الحكّام ذوو النفوذ والأغنياء وبعض رجال الفكر. وصف السيد المسيح رجال الدين آنذاك بـ "الحيّات" "أولاد الأفاعي" و"المراؤون"! وكانت بعض الأسباب للإعتراض على السيد المسيح والإعراض عنه هي أن النبوآت بخصوص مجيئه كانت مرموزة ولم يكن المقصود منها المفهوم الظاهري، مثلا، كان من المنتظر أن يأتي السيد المسيح من مكان مجهول ويأتي إيليّا قبله؛ كان من المنتظر أن يأتي السيد المسيح ويجلس على عرش داوود ويحكم العالم بعصا من حديد؛ كان من المنتظر أن ينشر تعاليم سيدنا موسى ويقيم العدالة والانصاف إلى درجة أنها تمتد إلى عالم الحيوان ويأكل الذئب مع الحمل، الخ. وإذا أخذنا هذه النبوءات على معناها الظاهري فلم يتحقق أي منها ولم يتحقق أيضًا أيّ من النبوءات الخاصة بالأبراج السماوية بخصوص الشمس والقمر والنجوم. عجز الفرّيسيون وأتباعهم عن فهم معنى هذه الرموز وجوهرها وأخذوا مفهومها الظاهري ولذلك أعرضوا عنه. 

وكذلك عانى سيدنا محمد عليه السلام الكثير على يد معارضيه حتى اضطر للهجرة إلى المدينة حفاظًا على سلامته. كان يرى الأعداء في سيدنا محمد انه بشرٌ مثلهم وعجزوا عن رؤية حقيقته المقدسة، فانزلت الآية الكريمة: "فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرًا مثلنا وما نراك أتّبعك إلا الذين هم أراذلنا بادى الرّأى وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنُّكم كاذبين". [سورة هُود 11: 27]. وكان أعداؤه واثقين من أنفسهم حتى قالوا: "اللهمّ إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذابٍ أليم". [سورة الأنفال 8: 32].

وكما كان الإعراض عن المظاهر الإلهية في الماضي، كذلك كانت الاضطهادات والمعارضة في تاريخنا الحديث ضد حضرة الباب وحضرة بهاءالله. فكما كان في السابق، قاد رجال الدين الإعتراض والإعراض في عصرنا هذا وحذا حذوهم بعض الحكّام. فلقد كان رجال الدين سببًا في اعدام حضرة الباب وسجن حضرة بهاءالله لمدة أربعين عامًا وفي حالة يرثى لها. ويعطينا تاريخ النبيل المعروف بـ "مطالع الأنوار" لمحة من المأساة التي وقعت علي حضرة بهاءالله عند سجنه في السياه جال: "كان سجن سياه جال اصلاً عبارة عن خزان مياه لأحد الحمّامات العمومية في طهران وهو عبارة عن سرداب تحت الأرض يحبس فيه أسوء انواع المجرمين وكانت قذارته وظلمته وطبيعة المسجونين فيه قد جعلت المكان أوبأ مكان يمكن أن يحكم على انسان بالسجن فيه فكانت قدماه موضوعتين في المقطرة وعنقه في سلسلة قرا كهر وهي مشهورة في عموم بلاد ايران بأنها اثقل انواع الاغلال وزنًا وعقرًا. ولم يقدم لحضرة بهاء الله أي طعام او شراب لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ." [مطالع الأنوار، ملخّص، ص 204].      

يتفضل حضرة بهاءالله مخاطبا أهل الإسلام من السنة والجماعة بقوله الأحلى: "يا ملأ القرآن يبكي لظلمكم محمد رسول الله... قد أتبعتم أهواءكم وأعرضتم عن نور الهدى سوف ترون أعمالكم أن ربي لبالمرصاد.... يا معشر العلماء بكم انحط شأن الملة ونكس علم الإسلام وثل عرشه العظيم." [شوقي أفندي، الكشف عن المدنية الإلهية، ص 30].

تنبأ كل من القرآن الكريم والحديث الشريف بإعراض العالم الاسلامي عامة للرسالة الإلهية التي جاءت في الكور الجديد بعد "خاتم النبوة" عليه السلام ونتيجة إعراض الامّة الاسلامية لرسالة حضرة بهاءالله. قال القرآن الكريم: "وما كنّا معذّبين حتى نبعث رسولا". [سورة الاسراء 17: 15]. ويصف حديث شريف العالم الاسلامي اليوم بقوله: "سيأتي علي أمتي يوم لا يبقي فيه من الإسلام إلا أسمه ولا من القرآن إلا رسمه.... علماء ذلك الزمان شر علماء في الأرض منهم خرجت الفتنة وأليهم تعود." ثم يقول "فى ذلك الزمان تنزل عليكم النقمة وتحل بكم اللعنة وتصبحون وكأن الدين بينكم لفظاً. فاٍذا رأيتم هذه الخصال توقعوا الريح الحمراء أو مسخاً أو قذفاً بالحجارة." [شوقي أفندي، الكشف عن المدنية الإلهية، ص 14-15].

ومن أسباب مناوأة المظاهر الإلهية والإعراض عنهم، إضافة إلى عدم فهم الجماهير للكتب المقدّسة، هو تضليل رجال الدين، سواء كان ذلك بسبب الغرور وحبّهم للرئاسة أو الخوف من فقدان سلطتهم أو مراكزهم. وصف السيد المسيح رجال الدين في الإنجيل المقدّس بقوله: "ويلٌ لكم أيّها الكتبة والفرّيسيّون المراؤون لأنّكم تغلقون ملكوت السموات قدّام النّاس فلا تدخلون أنتم ولا تدعون الدّاخلين يدخلون." [إنجيل متّى 23: 13]. وكذلك أنزل في القرآن الكريم: "قل يا أهل الكتاب لِمَ تصدُّون عن سبيل الله من آمَنَ..." [سورة آل عمران 3: 99]. وأيضًا: "... يا أهل الكتاب لِمَ تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون يا أهل الكتاب لِمَ تلبسون الحقّ بالباطل وتكتمون الحقّ وأنتم تعلمون." [سورة آل عمران 3: 69-70]. وتنبّأ القرآن الكريم أيضًا بما سوف يقولونه المعرضون أمام الله سبحانه وتعالى بقوله: "وقالوا ربَّنا إنّا أطعنا سادتنا وكبرآءَنا فأضلّونا السّبيلا." [سورة الأحزاب 33: 67].

إن نتيجة أحداث اليوم ما هي إلا تمهيدٌ لما انزل في القرآن الكريم: "يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب كما بدأنا أوّل خلقٍ نعيده، وعدا علينا إنّا كنّا فاعلين" [سورة الأنبياء، 21: 104]. وفي حديث شريف عن سيرة المهدي، "سُئِل أبو عبد الله عن سيرة المهدي كيف سيرته قال: يصنع ما صنع رسول الله، ويهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله أمر الجاهليّة." [كتاب الإيقان، ص 192-193].
ورغم مناوأة المعرضين للمظاهر الإلهية، لم تستطع أي قوة إحباط مشيئة الله وإرادته، بل كان الإعراض هو السبب الأكبر في ترويج أمر الله وانتشاره، كما تفضّل حضرة بهاءالله بقوله: "قل إنّ الاعراض من كلّ معرض منادٍ لهذا الأمر وبه انتشر أمرُ الله وظهوره بين العالمين". [مجموعة الواح مباركة حضرت بهاءالله، ص 92-93].

}من كتاب "وعد الله حق" لدكتور نبيل حنا{

Powered By Blogger