Wednesday, April 30, 2014
Saturday, April 19, 2014
صدر الآن مقالي-التقاليد خلاف الحقيقة
التقاليد خلاف الحقيقة
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=411090
Monday, April 14, 2014
تعميد حضرة السيد المسيح
تعميد
حضرة السيد المسيح
ورد في
إنجيل متّى في الأصحاح الثّالث في الآية الثّالثة عشرة "حينئذٍ جاء يسوع من
الجليل إلى الأردنّ إلى يوحنّا ليعتمد منه ولكنّ يوحنّا منعه قائلاً أنا محتاج أن
أعتمد منك وأنت تأتي إليّ فأجاب يسوع وقال له اسمح الآن لأنّه هكذا يليق بنا أن
نكمل كلّ برّ حينئذٍ سمح له."
السؤال هنا: ما احتياج حضرة المسيح إلى غُسل التّعميد مع وجود كماله الذّاتيّ وما هي الحكمة في ذلك؟
الجواب: أصل التّعميد هو غسل التّوبة وكان حضرة يوحنّا ينصح النّفوس ويوصيهم ويتوّبهم ثمّ يعمّدهم، إذاً صار من الواضح أنّ الغسل رمز للتّوبة من جميع الذّنوب، يعني أي ربّ كما تطهّر جسمي وتقدّسه عن الأوساخ البدنيّة، كذلك طهّر روحي وقدّسها من أوساخ عالم الطّبيعة وممّا لا يليق بباب أحديّتك، فالتّوبة رجوع عن العصيان إلى الطّاعة فيتوب الإنسان ويغتسل بعد البعد والحرمان، إذاً فهذا الغسل رمز يعني أي ربّ طهّر قلبي وطيّبه وزكِّه وقدّسه عن حبّ ما سواك.
ولمّا أراد المسيح إجراء سنّة يوحنّا هذه بين العموم في ذلك الزّمان، تعمّد حضرته ليكون سبباً في تنبّه الخلق وليكمل النّاموس، أي الشّريعة السّابقة، والتّعميد وإن كان سنّة يوحنّا، إلاّ أنّه كان في الحقيقة غسل التّوبة، وكان جارياً في الشّرائع الإلهيّة، وما كان المسيح محتاجاً لغسل التّعميد، غير أنّه لمّا كان هذا العمل مقبولاً ممدوحاً في ذلك الزّمان وعنوان بشارة الملكوت، أجراه حضرة المسيح ولكنّه تفضّل وقال فيما بعد "ليس التّعميد بالماء العنصريّ بل يجب أن يكون التّعميد بالماء والرّوح" وقال في موضعٍِ آخر "إنّ التّعميد بالرّوح والنّار" وليس المقصود بالماء هنا الماء العنصريّ لأنّه يصرّح في موضعٍ آخر "التّعميد بالرّوح والنّار" ومن هنا يعلم أنّه ليس الغرض من النّار والماء النّار والماء العنصريّين، لأنّ التّعميد بالنّار محال، إذاً فالرّوح فيض إلهيّ والماء علم وحياة والنّار محبّة اللّه بمعنى أنّ الماء العنصريّ لا يكون سبب طهارة قلب الإنسان بل يطهّر جسمه فقط، ولكنّ الماء السّماويّ والرّوح التّي هي علم وحياة تطيّب قلب الإنسان وتطهّره، يعني أنّ القلب الذّي يأخذ نصيبه من فيض روح القدس ويتقدّس به يصير قلباً طيّباً طاهراً.
والمقصود هو تطهير حقيقة الإنسان وتقديسها من أوساخ عالم الطّبيعة كالغضب والشّهوة وحبّ الدّنيا والتّكبّر والكذب والنّفاق والتّزوير وحبّ الذّات وأمثالها من الصّفات القبيحة، ولا سبيل لنجاة الإنسان من حكم النّفس والهوى إلاّ بتأييدات فيض روح القدس، كما يقول من الواجب اللاّزم التّعميد بالرّوح والماء والنّار ويعني بروح الفيض الإلهيّ، وماء العلم والحياة، ونار محبّة اللّه، ويجب أن يتعمّد الإنسان بالرّوح والماء والنّار ليستفيض من الفيض الأبديّ، وإلاّ فما ثمرة التّعميد بالماء العنصريّ ولكنّ التّعميد بالماء كان رمزاً للتّوبة والاستغفار من الخطايا والذّنوب، ولا لزوم لهذا الرّمز في دور الجمال المبارك لأنّ حقيقته التّي هي التّعميد بالرّوح وبمحبّة اللّه أمر محقّق ومقرّر.
السّؤال: هل غسل التّعميد موافق ولازم أم لا؟ فإن كان موافقاً ولازماً كيف نسخ وإن لم يكن كذلك فكيف أجراه يوحنّا.
الجواب: إنّ تطّور الزّمان وتغيّر الأحوال من اللّوازم الذّاتيّة للممكنات، ولا انفكاك للّزوم الذّاتيّ عن حقيقة الأشياء، ومثلاً إنّ انفكاك الحرارة عن النّار والرّطوبة عن الماء والشّعاع عن الشّمس ممتنع محال، لأنّ هذه لوازم ذاتيّة وحيث أنّ تغيّر الأحوال وتبدّلها من اللّوازم الذّاتيّة للممكنات فكذلك تتبدّل الأحكام أيضاً تبعاً لتغيّرات الزّمان،ومثلاً كانت الشّريعة الموسويّة في زمن حضرة موسى مناسبة لمقتضى الحال، ولمّا تغيّرت تلك الحال وتبدّلت في زمن حضرة المسيح، نسخت تلك الشّريعة لأنّها أصبحت غير مناسبة ولا موافقة
للعالم الإنسانيّ، فأبطل حضرة الرّوح حكم السّبت وحرّم الطّلاق، ومن بعد حضرته حلّل أربعة من الحوارييّن منهم بطرس وبولس لحم الحيوانات المحرّمة في التّوراة ما عدا لحم المنخنقة والدّم وقرابين الأصنام والزّنا، وأبقوا هذه الأحكام الأربعة، ثمّ حلّل بولس الدّم والمنخنقة وذبائح الأصنام أيضاً وأبقى تحريم الزّنا كما كتب في رسالته إلى أهل روميّة في الأصحاح 14 الآية 14 "إنّي عالم ومتيقّن في الرّبّ يسوع أنّ ليس شيء نجساً بذاته إلاّ من يحسب شيئاً نجساً فله هو نجس" وكذلك ذكر في الآية 15 من الأصحاح الأوّل من رسالة بولس الرّسول إلى تيطس "كلّ شيء طاهر للطّاهرين وأمّا للنّجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهراً بل قد تنجّس ذهنهم أيضاً وضميرهم" فكان هذا النّسخ والتّغيير والتّبديل لأنّ عصر المسيح لم يكن يقارن بعصر موسى بل الأحوال ومقتضياتها قد تغيّرت بالكلّيّة ولذا نسخت تلك الأحكام، وحيث أنّ عالم الوجود بمثابة إنسان وأنبياء اللّه ورسله هم أطبّاؤه الحاذقون، ولا يبقى شخص الإنسان على حالة واحدة بل تعتريه الأمراض المختلفة ولكلّ مرض علاج مخصوص، إذاً فالطّبيب الحاذق لا يعالج كلّ العلل والأمراض بوسيلة واحدة بل يغيّر في العلاج والأدوية بما يناسب الأحوال ومختلف الأمراض، فإذا أصيب هذا الشّخص بحمّى شديدة اضطرّ الطبيب الحاذق إلى إعطائه أدوية باردة، وإذا انقلب مزاج هذا الشّخص في وقت آخر وتبدّلت الحرارة بالبرودة اضطرّ الطّبيب الحاذق إلى استبدال الأدوية الباردة بأدوية حارّة، وهذا التّغيير والتّبديل من مقتضيات حال المريض ودليل جليل على حذق الطّبيب، فانظروا مثلاً هل من الممكن إجراء شريعة التّوراة في هذا العصر والأوان لا واللّه، هذا مستحيل ومحال، إذاً كان من الضّروري أن تنسخ شريعة التّوراة هذه في زمن المسيح، ثمّ انظروا إلى غسل التّعميد في زمن يوحنّا المعمدان فإنّه كان سبب تذكّر النّفوس وتنبّهها حتّى يتوبوا من جميع المعاصي وينتظروا ملكوت المسيح، أمّا في هذه الأيّام فالكاثوليك والأرثوذكس بآسيا يعمّدون الأطفال الرّضّع في الماء المخلوط بزيت الزّيتون، حتّى أنّ بعض الأطفال يمرض من هذا العمل المتعب ويرتعشون في وقت التّعميد ويضطربون، وبعض القسس في جهات أخرى يرشّون مياه التّعميد على الجباه وليس للأطفال إحساس روحانيّ بأيّ وجه من الوجوه سواء في الحالة الأولى أم في الحالة الثّانية، إذاً فما فائدة هذا العمل؟ بل إنّ سائر الملل يتعجّبون ويندهشون قائلين لماذا يغطّسون هؤلاء الأطفال الرّضّع في هذا الماء، فلا هو سبب تنبّه الطّفل ولا هو سبب إيمانه ولا هو سبب تيقّظه بل هو مجرّد عادة يجرونها.
أمّا في زمن يوحنّا المعمدان فلم يكن هكذا بل كان حضرة يوحنّا ينصح النّفوس أوّلاً ويدلّهم على التّوبة من الخطايا والذّنوب، ثمّ يشوّقهم لانتظار ظهور المسيح وكان كلّ نفس عندما تغتسل غسل التّعميد تتوب من الذّنب بنهاية التّضرّع والخشوع وتطّهر جسدها من الأوساخ الظّاهريّة أيضاً، وكانوا باللّيل والنّهار ينتظرون ظهور المسيح والدّخول في ملكوت روح اللّه آناً بعد آن بكمال الاشتياق. والخلاصة أنّ تغيّر الأحوال وتبدّل مقتضيات القرون والأعصار سبب لنسخ الشّرائع لأنّه يأتي زمان تكون تلك الأحكام غير ملائمة ومطابقة للأحوال، فانظروا كم من تفاوت بين مقتضيات القرون الأولى والقرون الوسطى والقرون الأخيرة، فهل من الممكن الآن إجراء أحكام القرون الأولى في هذا القرن الأخير؟ من الواضح أنّ ذلك ممتنع محال، وكذلك لا تكون مقتضيات القرون الحاليّة موافقة للقرون الآتية بعد مضيّ قرون عديدة، بل لا بدّ من التّغيير والتّبديل، فالأحكام في أوروبّا في تغيير وتبديل متواصل فكم من أحكام كثيرة كانت موجودة في قوانين أوروبّا ونظمها في السّنين السّابقة قد نسخت الآن، فهذا التّغيير والتّبديل إنّما جاء من تغيّر الأفكار وتبدّل الأحوال والأطوار، وبدون ذلك تختلّ سعادة عالم البشر، مثلاً إنّ أحكام التّوراة حكم القتل لمن يكسر السّبت بل في التّوراة عشرة أحكام للقتل فهل من الممكن إجراء تلك الأحكام في هذه القرون؟ من الواضح أنّ هذا ممتنع محال، لهذا تغيّرت وتبدّلت وتغيير الأحكام وتبديلها دليل كافٍ على الحكمة البالغة الإلهيّة، فيلزم إمعان النّظر في هذه المسائل لأسباب واضحة لائحة طوبى للمتفكّرين.(مفاوضات عبدالبهاء)
السؤال هنا: ما احتياج حضرة المسيح إلى غُسل التّعميد مع وجود كماله الذّاتيّ وما هي الحكمة في ذلك؟
الجواب: أصل التّعميد هو غسل التّوبة وكان حضرة يوحنّا ينصح النّفوس ويوصيهم ويتوّبهم ثمّ يعمّدهم، إذاً صار من الواضح أنّ الغسل رمز للتّوبة من جميع الذّنوب، يعني أي ربّ كما تطهّر جسمي وتقدّسه عن الأوساخ البدنيّة، كذلك طهّر روحي وقدّسها من أوساخ عالم الطّبيعة وممّا لا يليق بباب أحديّتك، فالتّوبة رجوع عن العصيان إلى الطّاعة فيتوب الإنسان ويغتسل بعد البعد والحرمان، إذاً فهذا الغسل رمز يعني أي ربّ طهّر قلبي وطيّبه وزكِّه وقدّسه عن حبّ ما سواك.
ولمّا أراد المسيح إجراء سنّة يوحنّا هذه بين العموم في ذلك الزّمان، تعمّد حضرته ليكون سبباً في تنبّه الخلق وليكمل النّاموس، أي الشّريعة السّابقة، والتّعميد وإن كان سنّة يوحنّا، إلاّ أنّه كان في الحقيقة غسل التّوبة، وكان جارياً في الشّرائع الإلهيّة، وما كان المسيح محتاجاً لغسل التّعميد، غير أنّه لمّا كان هذا العمل مقبولاً ممدوحاً في ذلك الزّمان وعنوان بشارة الملكوت، أجراه حضرة المسيح ولكنّه تفضّل وقال فيما بعد "ليس التّعميد بالماء العنصريّ بل يجب أن يكون التّعميد بالماء والرّوح" وقال في موضعٍِ آخر "إنّ التّعميد بالرّوح والنّار" وليس المقصود بالماء هنا الماء العنصريّ لأنّه يصرّح في موضعٍ آخر "التّعميد بالرّوح والنّار" ومن هنا يعلم أنّه ليس الغرض من النّار والماء النّار والماء العنصريّين، لأنّ التّعميد بالنّار محال، إذاً فالرّوح فيض إلهيّ والماء علم وحياة والنّار محبّة اللّه بمعنى أنّ الماء العنصريّ لا يكون سبب طهارة قلب الإنسان بل يطهّر جسمه فقط، ولكنّ الماء السّماويّ والرّوح التّي هي علم وحياة تطيّب قلب الإنسان وتطهّره، يعني أنّ القلب الذّي يأخذ نصيبه من فيض روح القدس ويتقدّس به يصير قلباً طيّباً طاهراً.
والمقصود هو تطهير حقيقة الإنسان وتقديسها من أوساخ عالم الطّبيعة كالغضب والشّهوة وحبّ الدّنيا والتّكبّر والكذب والنّفاق والتّزوير وحبّ الذّات وأمثالها من الصّفات القبيحة، ولا سبيل لنجاة الإنسان من حكم النّفس والهوى إلاّ بتأييدات فيض روح القدس، كما يقول من الواجب اللاّزم التّعميد بالرّوح والماء والنّار ويعني بروح الفيض الإلهيّ، وماء العلم والحياة، ونار محبّة اللّه، ويجب أن يتعمّد الإنسان بالرّوح والماء والنّار ليستفيض من الفيض الأبديّ، وإلاّ فما ثمرة التّعميد بالماء العنصريّ ولكنّ التّعميد بالماء كان رمزاً للتّوبة والاستغفار من الخطايا والذّنوب، ولا لزوم لهذا الرّمز في دور الجمال المبارك لأنّ حقيقته التّي هي التّعميد بالرّوح وبمحبّة اللّه أمر محقّق ومقرّر.
السّؤال: هل غسل التّعميد موافق ولازم أم لا؟ فإن كان موافقاً ولازماً كيف نسخ وإن لم يكن كذلك فكيف أجراه يوحنّا.
الجواب: إنّ تطّور الزّمان وتغيّر الأحوال من اللّوازم الذّاتيّة للممكنات، ولا انفكاك للّزوم الذّاتيّ عن حقيقة الأشياء، ومثلاً إنّ انفكاك الحرارة عن النّار والرّطوبة عن الماء والشّعاع عن الشّمس ممتنع محال، لأنّ هذه لوازم ذاتيّة وحيث أنّ تغيّر الأحوال وتبدّلها من اللّوازم الذّاتيّة للممكنات فكذلك تتبدّل الأحكام أيضاً تبعاً لتغيّرات الزّمان،ومثلاً كانت الشّريعة الموسويّة في زمن حضرة موسى مناسبة لمقتضى الحال، ولمّا تغيّرت تلك الحال وتبدّلت في زمن حضرة المسيح، نسخت تلك الشّريعة لأنّها أصبحت غير مناسبة ولا موافقة
للعالم الإنسانيّ، فأبطل حضرة الرّوح حكم السّبت وحرّم الطّلاق، ومن بعد حضرته حلّل أربعة من الحوارييّن منهم بطرس وبولس لحم الحيوانات المحرّمة في التّوراة ما عدا لحم المنخنقة والدّم وقرابين الأصنام والزّنا، وأبقوا هذه الأحكام الأربعة، ثمّ حلّل بولس الدّم والمنخنقة وذبائح الأصنام أيضاً وأبقى تحريم الزّنا كما كتب في رسالته إلى أهل روميّة في الأصحاح 14 الآية 14 "إنّي عالم ومتيقّن في الرّبّ يسوع أنّ ليس شيء نجساً بذاته إلاّ من يحسب شيئاً نجساً فله هو نجس" وكذلك ذكر في الآية 15 من الأصحاح الأوّل من رسالة بولس الرّسول إلى تيطس "كلّ شيء طاهر للطّاهرين وأمّا للنّجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهراً بل قد تنجّس ذهنهم أيضاً وضميرهم" فكان هذا النّسخ والتّغيير والتّبديل لأنّ عصر المسيح لم يكن يقارن بعصر موسى بل الأحوال ومقتضياتها قد تغيّرت بالكلّيّة ولذا نسخت تلك الأحكام، وحيث أنّ عالم الوجود بمثابة إنسان وأنبياء اللّه ورسله هم أطبّاؤه الحاذقون، ولا يبقى شخص الإنسان على حالة واحدة بل تعتريه الأمراض المختلفة ولكلّ مرض علاج مخصوص، إذاً فالطّبيب الحاذق لا يعالج كلّ العلل والأمراض بوسيلة واحدة بل يغيّر في العلاج والأدوية بما يناسب الأحوال ومختلف الأمراض، فإذا أصيب هذا الشّخص بحمّى شديدة اضطرّ الطبيب الحاذق إلى إعطائه أدوية باردة، وإذا انقلب مزاج هذا الشّخص في وقت آخر وتبدّلت الحرارة بالبرودة اضطرّ الطّبيب الحاذق إلى استبدال الأدوية الباردة بأدوية حارّة، وهذا التّغيير والتّبديل من مقتضيات حال المريض ودليل جليل على حذق الطّبيب، فانظروا مثلاً هل من الممكن إجراء شريعة التّوراة في هذا العصر والأوان لا واللّه، هذا مستحيل ومحال، إذاً كان من الضّروري أن تنسخ شريعة التّوراة هذه في زمن المسيح، ثمّ انظروا إلى غسل التّعميد في زمن يوحنّا المعمدان فإنّه كان سبب تذكّر النّفوس وتنبّهها حتّى يتوبوا من جميع المعاصي وينتظروا ملكوت المسيح، أمّا في هذه الأيّام فالكاثوليك والأرثوذكس بآسيا يعمّدون الأطفال الرّضّع في الماء المخلوط بزيت الزّيتون، حتّى أنّ بعض الأطفال يمرض من هذا العمل المتعب ويرتعشون في وقت التّعميد ويضطربون، وبعض القسس في جهات أخرى يرشّون مياه التّعميد على الجباه وليس للأطفال إحساس روحانيّ بأيّ وجه من الوجوه سواء في الحالة الأولى أم في الحالة الثّانية، إذاً فما فائدة هذا العمل؟ بل إنّ سائر الملل يتعجّبون ويندهشون قائلين لماذا يغطّسون هؤلاء الأطفال الرّضّع في هذا الماء، فلا هو سبب تنبّه الطّفل ولا هو سبب إيمانه ولا هو سبب تيقّظه بل هو مجرّد عادة يجرونها.
أمّا في زمن يوحنّا المعمدان فلم يكن هكذا بل كان حضرة يوحنّا ينصح النّفوس أوّلاً ويدلّهم على التّوبة من الخطايا والذّنوب، ثمّ يشوّقهم لانتظار ظهور المسيح وكان كلّ نفس عندما تغتسل غسل التّعميد تتوب من الذّنب بنهاية التّضرّع والخشوع وتطّهر جسدها من الأوساخ الظّاهريّة أيضاً، وكانوا باللّيل والنّهار ينتظرون ظهور المسيح والدّخول في ملكوت روح اللّه آناً بعد آن بكمال الاشتياق. والخلاصة أنّ تغيّر الأحوال وتبدّل مقتضيات القرون والأعصار سبب لنسخ الشّرائع لأنّه يأتي زمان تكون تلك الأحكام غير ملائمة ومطابقة للأحوال، فانظروا كم من تفاوت بين مقتضيات القرون الأولى والقرون الوسطى والقرون الأخيرة، فهل من الممكن الآن إجراء أحكام القرون الأولى في هذا القرن الأخير؟ من الواضح أنّ ذلك ممتنع محال، وكذلك لا تكون مقتضيات القرون الحاليّة موافقة للقرون الآتية بعد مضيّ قرون عديدة، بل لا بدّ من التّغيير والتّبديل، فالأحكام في أوروبّا في تغيير وتبديل متواصل فكم من أحكام كثيرة كانت موجودة في قوانين أوروبّا ونظمها في السّنين السّابقة قد نسخت الآن، فهذا التّغيير والتّبديل إنّما جاء من تغيّر الأفكار وتبدّل الأحوال والأطوار، وبدون ذلك تختلّ سعادة عالم البشر، مثلاً إنّ أحكام التّوراة حكم القتل لمن يكسر السّبت بل في التّوراة عشرة أحكام للقتل فهل من الممكن إجراء تلك الأحكام في هذه القرون؟ من الواضح أنّ هذا ممتنع محال، لهذا تغيّرت وتبدّلت وتغيير الأحكام وتبديلها دليل كافٍ على الحكمة البالغة الإلهيّة، فيلزم إمعان النّظر في هذه المسائل لأسباب واضحة لائحة طوبى للمتفكّرين.(مفاوضات عبدالبهاء)
Sunday, April 13, 2014
صدر الآن اليوم الأحد 13/4/2014-حقيقة مسألة التّناسخ التي يعتقدها بعض الملل
حقيقة مسألة التّناسخ
التي يعتقدها بعض الملل
http://ahewar.org/debat/show.Saturday, April 12, 2014
صدر لي يوم الثلاثاء الموافق 8/4/2014 -في بادرة غير مسبوقة-رجل دين بارز في ايران يدعو إلى التعايش الديني
في بادرة غير مسبوقة-رجل دين بارز في ايران يدعو إلى التعايش الديني
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=409470
Saturday, March 29, 2014
صعود السيد المسيح
صعود السيد المسيح
قال السيد المسيح: "وليس أحدٌ صعد إلى السّماء إلاّ الذي نزل
من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء." [إنجيل
يوحنّا 3: 13]. هذه الآية لا تُقصي أحداً، حتى ابن الانسان. ان جسد السيد المسيح
لم ينزل من السماء ولكنه ولد من رحم أمّه. إن الذي نزل من السماء هو روح السيد
المسيح الإلهية، اذًا الذي صعد إلى السماء هو أيضًا الروح الإلهية وليس
الجسد.
اعتقد أعداء
السيد المسيح انهم قد قضوا عليه بمجرد صلبه وأن تعاليمه ستزول نهائيًّا، فاعتبروا
صلبه نصرًا ولكن الحقيقة أن روحه لم تمس، فهي خالدة أبدية. والآية في القرآن
الكريم التي تنفي صلب أو قتل السيد المسيح والقائلة: "وقولهم إنّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه
ولكن شُبّه لهم... وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا" [سورة النساء 4: -157-158]. يشرح حضرة عبدالبهاء هذا الاختلاف بقوله إن
الآية القرآنية كانت تشير إلى حقيقة السيد المسيح أي الروح الإلهية وهذه الحقيقة
محمية من أي ضرر دنيوي فهي خالدة أبدية ولا يمكن أن تموت، فالصلب نفّذ على الجسد
فقط ولكن روحه لم تمس. [Star of the West, Vol. II, p.13]. ان الحقيقة المقدّسة للسيد المسيح هي التي
أنعشت وأحيت تلاميذه بعد صعوده وقهرت العالم، كما قال السيد المسيح: "الرّوح هو الذي
يحيي. أمّا الجسد فلا يفيد شيئًا. الكلام الذي أكلّمكم به هو روح وحياة" [انجيل يوحنّا 6: 63].
تشرح بعض
الآيات في الكتاب المقدّس والخاصة بصعود السيد المسيح أن تلاميذه كانوا في حالة
حزن واحباط بعد صلب السيد المسيح. ولكنهم بعد تأملهم لتعاليمه يومًا كاملاً
وتناولهم الغذاء مع بعضهم البعض أدركوا أن السيد المسيح كان حيّا روحيّا وكان
يرشدهم.
بعض الآيات من التوراة والانجيل المقدس بخصوص صعود
السيد المسيح:
إنجيل يوحنّا 3: 13 – وليس أحدٌ صعد إلى السّماء إلاَّ
الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء.
إنجيل يوحنّا 6: 38 – لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل
مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني.
إنجيل يوحنّا 6: 42 – وقالوا أليس هذا هو يسوع بن يوسف
الذي نحن عارفون بأبيه وأمّه. فكيف يقول هذا إنّي نزلت من السماء.
إنجيل لوقا 23: 35-46 – وكان الشعب واقفين ينظرون.
والرّؤساء أيضًا معهم يسخرون به قائلين خلّص آخرين فليخلّص نفسه إن كان هو المسيح
مختار الله. والجند أيضًا استهزأوا به وهم يأتون ويقدّمون له خلاًّ قائلين إن كنت
أنت ملك اليهود فخلّص نفسك. وكان عنوان مكتوب فوقه بأحرفٍ يونانيّةٍ ورومانيّةٍ
وعبرانيّةٍ هذا هو ملك اليهود. وكان واحد من المذنبين المعلّقين يجدّف عليه قائلاً
إن كنت أنت المسيح فخلّص نفسك وإيّانا. فأجاب الآخر وانتهره قائلاً أولا أنت تخاف
الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه. أما نحن فبعدل لأنّنا ننال استحقاق ما فعلنا.
وأما هذا فلم يفعل شيئًا ليس في محلّه. ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في
ملكوتك. فقال له يسوع الحقّ أقول لك إنّك اليوم تكون معي في الفردوس.
وكان نحو السّاعة السّادسة. فكانت ظلمة على الأرض كلّها
إلى السّاعة التّاسعة. وأظلمت الشّمس وانشقّ حجاب الهيكل من وسطه. ونادى يسوع
بصوتٍ عظيمٍ وقال يا أبتاه في يديك أستودع روحي. ولما قال هذا اسلم الروح.
إنجيل متّى 27: 39-42 – وكان المجتازون يجدّفون عليه وهم
يهزّون رؤوسهم قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيّامٍ خلّص نفسك. إن كنت
ابن الله فانزل عن الصّليب. وكذلك رؤساء الكهنة أيضًا وهم يستهزئون مع الكتبة
والشّيوخ قالوا خلّص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلّصها. إن كان هو ملك إسرائيل
فلينزل الآن عن الصّليب فنؤمن به.
إنجيل لوقا 24: 13-31 – وإذا اثنان منهم كانا منطلقين في
ذلك اليوم إلى قريةٍ بعيدةٍ عن أورشليم ستّين غلوةٍ اسمها عِمْواس. وكانا يتكلّمان
بعضهما مع بعضٍ عن جميع هذه الحوادث. وفيما هما يتكلمان ويتحاوران اقترب إليهما
يسوع نفسه وكان يمشي معهما. ولكن أمسكت أعينهما عن معرفته. فقال لهما ما هذا
الكلام الذي تتطارحان به وأنتما ماشيان عابسين. فأجاب أحدهما الذي اسمه كليوباس
وقال له هل أنت متغرّب وحدك في أورشليم ولم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه
الأيّام. فقال لهما وما هي. فقالا المختصّة بيسوع النّاصري الذي كان إنسانًا
نبيًّا مقتدرًا في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب. كيف أسلمه رؤساء الكهنة
وحكّامنا لقضاء الموت وصلبوه. ونحن كنّا نرجو أنّه هو المُزمع أن يفدي إسرائيل.
ولكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة أيّامٍ منذ حدث ذلك. بل بعض النّساء منّا حيّرننا
إذ كنّ باكرًا عند القبر. ولما لم يجدن جسده أتين قائلاتٍ إنّهنّ رأين منظر
ملائكةٍ قالوا إنّه حي. ومضى قوم من الذين معنا إلى القبر فوجدوا هكذا كما قالت
أيضًا النساء وأمّا هو فلم يروه. فقال لهما أيها الغبيّان والبطيئا القلوب في
الإيمان بجميع ما تكلّم به الانبياء. أما كان ينبغي أنّ المسيح يتألّم بهذا ويدخل
إلى مجده. تمّ ابتدأ من موسى ومن جميع الانبياء يفسّر لهما الأمور المختصة به في
جميع الكتب.
ثم اقتربوا إلى القرية التي كانا منطلقين إليها وهو
تظاهر كأنه منطلق إلى مكانٍ أبعد. فألزماه قائلين امكث معنا لأنه نحو المساء وقد
مال النهار. فدخل ليمكث معهما. فلمّا اتّكأ معهما أخذ خبزًا وبارك وكسّر وناولهما.
فانفتحت أعينهما وعرفاه ثمّ اختفى عنهما.
أعمال الرّسل 1: 2-5 – إلى اليوم الذي ارتفع فيه بعد ما
أوصى بالروح القدس الرّسل الذين اختارهم. الذين أراهم أيضًا نفسه حيًّا ببراهين
كثيرةٍ بعد ما تألّم وهو يظهر لهم أربعين يومًا ويتكلّم عن الأمور المختصّة بملكوت
الله. وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الآب
الذي سمعتموه منّي. لأنّ يوحنّا عمّد بالماء وأما أنتم فستتعمّدون بالروح القدس
ليس بعد هذه الأيّام بكثير.
بعض الآيات من القرآن الكريم بخصوص صعود
السيد المسيح:
سورة آل عمران 3: 54 – إذ قال الله يا عيسى إنّى متوفيك
ورافعك إليّ ومطهّرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم
القيامة ثم إلى مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون.
سورة النساء 4: -157-158 – وقولهم إنّا قتلنا المسيح
عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم وإنّ الذين اختلفوا فيه
لفى شكٍّ منه ما لهم به من علمٍ إلا اتباع الظّنّ وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه
وكان الله عزيزًا حكيمًا.
بعض الآيات من الآثار البهائية المباركة بخصوص صعود
السيد المسيح:
اعلم بانّ
الابن حين الّذی اسلم الرّوح قد بکت الاشياء کلّها ولکن بانفاقه روحه قد استعدّ کلّ
شیء کما تشهد وتری فی الخلائق اجمعين کلّ حکيم ظهرت منه الحکمة وکلّ عالم فصّلت
منه العلوم وکلّ صانع ظهرت منه الصّنايع وکلّ سلطان ظهرت منه القدرة كلّها من
تأييد روحه المتعالى المتصرّف المنير. بهاءالله، منتخباتی از آثار حضرة بهآءالله، ص 62.
ليس قيام المظاهر الالهية قياما جسديا، فجميع شؤونهم
وحالاتهم وأعمالهم وتأسيساتهم وتعاليمهم وتعبيرهم وتشبيههم وترتيبهم عبارة عن امور
روحية معنوية لا تتعلق بالجسمانيات، مثلا مسألة مجيء المسيح من السماء هذه مصرح
بها في مواضع متعددة من الانجيل حيث يقول جاء ابن الانسان من السماء وابن الانسان
في السماء وسيذهب إلى السماء وكما يقول في الاصحاح السادس من انجيل يوحنا آية 38 "لأني
قد نزلت من السماء" وكذلك في الآية الثانية والاربعين منه "وقالوا أليس
هذا هو يسوع بن يوسف الذي نحن عارفون بأبيه وأمه فكيف يقول هذا اني نزلت من السماء"
وكذلك في انجيل يوحنا في الاصحاح الثالث الآية الثالثة عشرة يقول "وليس احد
صعد إلى السماء الا الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في السماء." عبدالبهاء،من
كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 65-66.
"...أن المائدة السماوية والفيوضات الرحمانية والتجليات
الروحية والتعاليم السماوية والمعاني الكلية هي حضرة المسيح... كان لحضرته جسد
عنصري وهيكل سماوي، فالجسد العنصري صُلِب وأما الهيكل السماوي فحي باق وسبب الحياة
الابدية، الجسد العنصري كان طبيعة بشرية والهيكل السماوي كان طبيعة رحمانية..."
عبدالبهاء، من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 61-62.
وحيث اتضح أن المسيح اتى من السماء الروحية والملكوت
الالهي، فالمقصود اذًا من بقاء حضرته ثلاثة أيام في القبر أيضا امر معنوي لا
ظاهري، وكذلك قيام حضرته من بطن الارض أيضا امر معنوي وكيفية روحانية لا جسمانية،
وكذلك صعود المسيح أيضا إلى السماء أمر روحاني لا جسماني. عبدالبهاء،من كتاب
مفاوضات عبدالبهاء، ص 66.
فحضرة المسيح رفع العلم الالهي أمام من على الأرض
وقاومهم جميعا فريدا وحيدا بدون ظهير ولا نصير ولم يكن له جند ولا جيوش بل كان
مضطهدا مظلوما، ومع هذا ففي النهاية غلب الجميع ولو انه صلب في الظاهر، فهذه
القضية معجزة محضة لا يمكن انكارها أبدا فلا حاجة بعدئذ إلى برهان آخر يثبت أحقية
حضرة المسيح.
عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 64.
لهذا نقول إن قيام المسيح عبارة عن اضطراب الحواريين
وحيرتهم بعد شهادة حضرته، وقد خفيت واستترت حقيقة المسيح التي هي عبارة عن التعاليم
والفيوضات والكمالات والقوة الروحانية المسيحية مدة يومين أو ثلاثة بعد استشهاد
حضرته، ولم يكن لها جلوة ولا ظهور بل كانت في حكم المفقود، لأن المؤمنين كانوا
انفسا معدودة وكانوا ايضا مضطربين حائرين، فبقي أمر حضرة روح الله كجسم لا روح
فيه، ولما رسخ حضرات الحواريين وثبتوا بعد ثلاثة ايام وقاموا على خدمة امر المسيح
وصمموا على ترويج التعاليم الالهية واجراء وصايا المسيح والقيام على خدمة المسيح،
تجلت لهم حقيقة المسيح فظهرت فيوضاته وسرت روح الحياة في شريعته وظهرت تعاليمه
واتضحت وصاياه، يعني أن أمر المسيح كان كجسم بلا روح فدخلته الحياة واحاط به فيض
روح القدس، هذا هو معنى قيام المسيح وقد كان قياما حقيقيا، ولما لم يفهم القسس
المعنى الانجيلي ولم يهتدوا إلى رمزه قالوا ان الدين مخالف للعلم والعلم معارض
للدين، لان من جملة هذه المسائل مسألة صعود حضرة المسيح بجسمه العنصري إلى هذه
السماء الظاهرة، وذلك مخالف للعلوم الرياضية. ولكن عندما تنكشف حقيقة هذه المسألة
ويفسر هذا الرمز فانها لا تتعارض مع العلم بأي وجه من الوجوه بل العلم والعقل
يصدقانها ويؤيدانها. عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 66-67.
اذًا صار من المعلوم ان لمظاهر الظهور مقامات ثلاث، مقام
البشرية، ومقام النفس الناطقة، ومقام الظهور الرباني والجلوة الرحمانية، فمقام
الجسد لا بد ان يتلاشى، اما مقام النفس الناطقة فهي وان كان لها أول فلا آخر لها
بل مؤيدة بحياة ابدية، اما الحقيقة المقدسة كما يقول حضرة المسيح "الآب في
الإبن" فليست لها بداية ولا نهاية. فالبداية هي عبارة عن مقام اظهار الامر،
والسكوت قبل الظهور يشبَّه بالنوم، مثله كمثل شخص كان نائما فلما ان تكلم عُلِم
انه متيقظ، وذلك الشخص النائم حينما يستيقظ فانه هو نفسه لم يحصل تفاوت في مقامه
وسموه وعلوه وحقيقته وفطرته. عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 100-101.
لم يكن اليهود على استعداد لدفن جسد يسوع المسيح في
المقابر اليهودية. فذهب الحواريون واشتروا قطعة أرض ودفنوه فيها. بعدها صار اليهود
يذهبون لالقاء نفاياتهم في تلك البقعة. بعد ذلك جاء رجال وبنوا كنيسة عظيمة فوق
قطعة الأرض. وكان من بنى الكنيسة أم أحد القياصرة بعد الحدث بثلاثة مائة عام. وحتى
اليوم تعرف هذه الكنيسة في بعض الأوساط "بكنيسة النفاية" هذا هو بالفعل
مكان مرقد السيد المسيح. عبدالبهاء، (مترجم من) Star of the West, 5:84 June 24, 1914
صدر الآن-لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها2-
لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها2-2
http://randaelhamamsy.wordpress.com/2014/03/29/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A8-2/
Saturday, March 15, 2014
Saturday, March 8, 2014
Thursday, March 6, 2014
صدر الآن 5 جمادى-6 مارس 2014-”وسلام هى حتى مطلع الفجر”- 5 جمادى الأول سنة 1260 هجرية الموافق مساء 22 مايو سنة 1844 ميلادية
“وسلام هى حتى مطلع الفجر”- 5 جمادى الأول سنة 1260 هجرية الموافق مساء 22 مايو سنة 1844 ميلادية
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=404042
Wednesday, March 5, 2014
Saturday, February 22, 2014
صدر لي الآن 22/2/2014 -سبحان اللّه! لكلّ شيء رزقه، فحيثما كان الشّجر نزل إليه المطر. ساعة بين عبدالبهاء والعقاد
سبحان اللّه! لكلّ شيء رزقه، فحيثما كان الشّجر نزل إليه المطر. ساعة بين عبدالبهاء والعقاد
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=402035
Tuesday, February 11, 2014
Monday, February 10, 2014
Sunday, February 2, 2014
إصداراتي اليوم 2/2/2014
الحسد
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=398776
قصة أهل الكهف
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=398775
لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها1-2
http://randaelhamamsy.wordpress.com/2014/02/02/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%AA%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%85%D8%A7-%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A8/
Monday, January 27, 2014
Monday, January 20, 2014
تفسير لسورة أهل الكهف
اصحاب الكهف
" من البيانات الشفاهية لحضرة
عبدالبهاء ان ( قصة اصحاب الكهف ) كانت في
ايام دقيانوس امبراطور الروم بعد السيد المسيح.
كان دقيانوس يكّن الكثير من العداء
والبغضاء للمسيح والمسيحيين ، فقد آذى السيد المسيح كثيرا، بحيث امر بأن ينفذ
القتل العام للمسيحيين لـ 12 مره. كما
تعّرض ملك فرنسا ( قسطنطين ) للمسيحيين ايضا، وكان معارضا جدا لهم وحاول جاهداً أن
يستأصل جذورهم ولكنه لم يستطع ، في النهاية جمع وزراءه ووكلاءه وابناءه، وقال لهم
انكم تعلمون كم انا تعرضت للمسيحيين ، سعيت ليل نهار ان اقطع دابرهم باية وسيلة
ولم تبقى أية وسيلة من الوسائل الا وقد استخدمتها، ولكن الآن ارى ان هذه الراية
تنزل رايتنا وتستأصل جذورنا وتقضي علينا، اذاً
من الافضل ان نستظل تحت رايته قبل ان تقضي علينا ، اننا قتلناهم وحبسناهم
ولكنهم يزدادون ليل نهار، الاجدر بنا ان نقبل هذا الدين سواء لدنيانا او لآخرتنا.
في البداية اعترضوا عليه ، ثم اثبت لهم بالادلة والبراهين قال لهم لاحظوا كم من
ملوك الروم والشرق تعرضوا له، ولكنهم بدون شك سيغلبون في النهاية، اذا من الافضل
ان ندخل هذا الامر ، فأرسل في طلب بعض المخلصين للسيد المسيح وسألهم: لو اردا شخصا
ان يدخل الدين المسيحي ماذا عليه ان يفعل ، قال له يجب ان يُخلي احد اماكن الاصنام
العظيمة ويتخلص منها، ثم يبني معبدا جديدا بدلها
ويأتون يوم الاحد الى المعبد ويتوبوا ويتضرعوا ويصلوا.
كان هناك معبدا عظيما، اخلوه وعمروه
وهيئوه. ويوم الاحد ذهب السلطان بتاجه ولباسه الملكي ومعه جميع الوزراء والوكلاء
بلباسهم الرسمي ، دخلوا المعبد ، خلع السلطان تاجه وصلّى ثم خرج واعلن بان الدين
المسيحي دين عام للجميع ، وبذلك بقيت سلطنته في عائلته حتى ايام بونابرت حيث اصبحت
فرنسا جمهورية وتطاولت ايدي الظلم والاعتداء، وانحرفوا عن الطريق المستقيم.
ان النورانية الابدية والروحانية السرمدية
والبقاء الى الابد لجميع الخلق من الملوك والمملوك هي في الاقبال والدخول في الامر
الالهي، لذلك طال حكم قسطنطين الذي دخل في ظل السيد المسيح لحين ظهور الاسلام.
يحتوي القرآن على قسمين المحكمات
والمتشابهات، هذه القصة ( اصحاب الكهف ) من قبيل المتشابهات ولها تأويل وهي من تلك
الفئة التي ( لا يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ) ومن قبيل هذه الآيات
كثيرٌ مثل قصة ذو القرنين، سليمان بلقيس وامثالها.
الكهف هو أمر الله ، وتلك المغاره ملجأ ، و الامر
الالهي ايضا ملجأ العالمين وكهف الامان لاهل العالم، المقصود من الشمس هي
شمس الحقيقة بحيث تاسس امرالله في ظل شمس الحقيقة ، وهؤلاء النفوس هم اولئك اللذين
آووا الى كهف امر الله، لذلك تسطع عليهم الشمس دائما "تزاور عن كهفهم ذات اليمين واذا غربت تقرضهم ذات
الشمال وهم في فجوة من ذلك من آيات الله" اي
لو ينظروا من اي صوب يروا اشعة الشمس الساطعة.
والمقصود من طول المدة
، عظمة وجلال شؤون تلك الايام ولو انه يبدو مكثهم
قليلا انما ظهرت منهم الشؤون العظيمة التي كانت ستظهر طي قرون كثيرة، مثلما تحدث
يوم القيامة امورٌ عظيمة كالتي تظهر في 50 الف سنة.
والحياة بعد الموت ، من المّسلم انها الحياة
المعنوية وهذه الحكاية ترجع الى زمن دقيانوس بعد المسيح، ولكن حقيقة الموضوع انها
حكاية كانت تتداول بين الناس في عهد الرسول (ص ) ، وقد حرك اليهود، اهل قريش ان
يسألوا موضوع اصحاب الكهف من الرسول وعندما سُئل من حضرته قال سأخبركم غداً بروايتي..
وكان حضرته يعلم انها اسطورة ، فلم يرغب ان يجيبهم ولم يكن الرسول يريد ان يخبرهم
بانها اسطورة او حكاية بكل صراحة ، ولم يرض ان يقول شيئا غير حقيقي، وعندما رأى ان
الاعداء لم يكّفوا عن السؤال ، لذا جاء جواب حضرته في قالب الحقيقة، لان في الواقع
ان بعض المواضيع ما هي إلا اسطورة ، فيوضح المظاهر الالهية تلك المواضيع في قالب
الحقيقة، لانهم لو انكروا المسائل المسّلم بها والمشهورة التداول بين الناس، فان
الاعداء يأخذون ذلك على محمل عدم علم المظاهر الالهية لذا تظهر تلك المسائل في
قالب الحقيقة.
وفي خطاب من حضرته لميرزا تقي خان خياط
مرشد زاده، في طهران ، قوله الكريم:
هوالله
" يا ايها العبد لله …. سألت بخصوص
اصحاب الكهف بانه حدد عددهم في القران الكريم، في حين يتفضل بكل وضوح: " سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما
بالغيب " اي مثل السهم الذي يرمى في الظلام،
اذن هذا القول غير صحيح، ثم يتفضل " ويقولون
سبعه وثامنهم كلبهم " يعني هذا ليس رجما
بالغيب ، والصحيح هو ان نوم هؤلاء، لم يكن نوم جسماني بل نوم الغفلة عن هذه الدنيا
( السراب ) ولان هؤلاء النفوس انقطعوا كلية عن هذا العالم وتعلقوا بالعالم الآخر،
لذا طبق عليهم حكم النوم, ولكنهم كانوا يشاهدون الرؤيا الحقيقية ، وماكان عسيرا
على الخلق في مدة طويلة، حصلوا عليه في مدة قليلة. لو كنت تنظر الى اهل العالم ،
الطريق الذي كانوا يسلكونه في ثلاثمائة ونيف من السنين ، عبرتها تلك النفوس
المقدسة في مدة قليلة وجاوزوا تلك المسافة
البعيدة. واما قطمير، فهو الأمير الحافظ لتلك النفوس، ليحفظهم من اعتداءات اي
شرير.".
في خطاب
اخر قوله العزيز (نص عربي ):
" ان اصحاب الكهف والرقيم عباد فازوا
بالفوز العظيم وآووا الى كهف رحمة ربك الكريم ، رقدوا عن الدنيا واستيقظوا بنفحات
الله والتجأوا الى ذلك الغار ملاذ الابرار وملجأ الاخيار شريعة ربك المختار وشمس
الحقيقة تقرضهم ذات اليمين وذات الشمال".
ان معنى الرقيم في الآية ( ام حسب ان
اصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) هو
اللوح الذي كتب فيه اسماء هؤلاء الاصحاب وانسابهم...
_____________
سورة الكهف 5 آيات مكية:
( أم حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا
من آياتنا عجبا ) 9
( اذ آوى الفتية الى الكهف فقالوا ربنا آتنا
من لدنك رحمة وهئ لنا من أمرنا رشدا ) 10
(وترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات
اليمين واذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة من ذلك من آيات الله ، من يهد
الله فهو المهتد ومن يُضلل فلن تجد له وليا مرشدا ) 17
(سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة
سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم ، قل ربي اعلم بعدتهم ما
يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مِرَاءً ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم احدا) 22
( ولا تقولن لشائ اني فاعل ذلك غدا ) 23
( وتحسبهم ايقاظا وهم رقود ) 18
معاني الكلمات :
تقرضهم : تتركهم وتتجاوز عنهم
تمار
: تجادل
مراء
: ما انزل عليك
لشائ
: لاجل شئ
Subscribe to:
Posts (Atom)
