Saturday, May 3, 2014

رسالة السيد المسيح



رسالة السيد المسيح

جاء السيد المسيح المربّي السماوي، ليخلّص العالم من العصيان ويهيّئ البشر لمجيء ملكوت الله. قال السيد المسيح: "إنّه ينبغي لي أن أبشّر المدن الأخر أيضًا بملكوت الله لأنّي لهذا قد أرسلت" [إنجيل لوقا 4: 43]. إن السيد المسيح، مثل جميع الرسل والمظاهر الإلهية السابقة جاء بكلمة الله لتغيير حياة البشر ويؤهلهم بالتعاليم الإلهية مثل القداسة ومحبة الله، والطهارة، والحصول على الفضائل الانسانية، والغفران وخدمة العالم الإنساني، ومعاونة البشر على تطوير مدنيّة روحانيّة استعدادًا لمجئ ملكوت الله. لقد أتى اليوم  "يوم الله الموعود" الذي تنبأت به جميع الرسل والمظاهر الإلهية وتمنوا أن يشاهدوه، والذي وصف بـ "يوم الله" أو بـ "ملكوت الله على الأرض".

كان من المستحيل أن يأتى "يوم الله" أو "ملكوت الله على الأرض" دون تضحيّات من الرسل أو المظاهر الإلهية مثل حضرة ابراهيم وحضرة موسى وحضرة المسيح وحضرة محمد الذين أتوا بكلمة الله في عصور مختلفة تمهيداً لهذا اليوم الموعود. وهذا اليوم الموعود هو الذي اعلن عنه كلّ من حضرة الباب سنة 1844 وحضرة بهاءالله سنة 1863 بأنه هو الموعود، ان فضل وعظمة ظهور يوم الله وكمالاته تنعكس اليوم تدريجيّا ساطعةً على كل المخلوقات. 

بعض الآيات من التّوراة والإنجيل المقدّس بخصوص رسالة السيد المسيح:

إنجيل متّى 6: 9-10 – فصلّوا أنتم هكذا. أبانا الذي في السّموات. ليتقدّس اسمك. ليأت ملكوتك. لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض.
إنجيل لوقا 4: 43 – إنّه ينبغي لي أن أبشّر المدن الأخر أيضًا بملكوت الله لأنّي لهذا قد أرسلت.

إنجيل يوحنّا 18: 37 – فقال له بيلاطس أفأنت إذًا ملك. أجاب يسوع أنت تقول إنّي ملك. لهذا قد ولدت أنا ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتي.

إنجيل متّى 26: 28 – لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا.

إنجيل يوحنّا 11: 25-26 – قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكلّ من كان حيًّ وآمن بي فلن يموت إلى الأبد.

إنجيل يوحنّا 9: 39 – لدينونةٍ أتيت أنا إلى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون.

إنجيل متّى 10: 34 – لا تظنّوا أني جئت لألقي سلامًا على الأرض. ما جئت لألقي سلاما بل سيفًا.

إنجيل لوقا 12: 51 – أتظنّون أنّي جئت لأعطي سلامًا على الأرض. كلاّ أقول لكم. بل انقسامًا.

بعض الآيات من القرآن الكريم بخصوص رسالة السيد المسيح:

سورة البقرة 2: 87 – وآتينا عيسى ابن مريم البيّنات وأيّدناه بروح القدس.

سورة المائدة 5: 75 – ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرّسل وأمّه صدّيقة كانا يأكلان الطعام...

سورة الصّف 61: 6 – وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدّقًا لما بين يديّ من التوراة ومبشّرًا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد.

سورة الزخرف 43: 63-64 – ولما جاء عيسى بالبيّنات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبيّن لكم بعض الذى تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم.

بعض الآيات من الآثار البهائية بخصوص رسالة السيد المسيح:

"... مع أن المقصود من كل ظهور التغيير والتبديل في أركان العالم سرًا وجهرًا، وظاهرًا وباطنًا. إذ إنه لو لم يتغير أمورات الارض بأي وجه من الوجوه فإن ظهور المظاهر الكلية يكون لغوًا وباطلاً. (بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 193).

وقد جاء حضرة المسيح ليعلم اهل العالم المدنية السماوية لا المدنية الجسمانية فنفخ روحاً إلهياً في جسم عالم الامكان واسس مدنية نورانية. ومن جملة اسس المدنية الالهية الصلح الاكبر. ومن جملة اسس المدنية الروحانية وحدة العالم الانساني. ومن جملة اسس المدنية الروحانية فضائل العالم الانساني. ومن جملة اسس المدنية الالهية تحسين الاخلاق. (عبدالبهاء،خطب عبدالبهاء في اوروبا وامريكا، ص 242).

فحينما ظهر السيد المسيح ألّف بين الشعوب والفرق المختلفة فأحل الوئام بين اليونان والرومان والسريان والمصريين لأن العداوة والخلاف بين تلك الأقوام كانا مستفحلين إلى درجة يستحيل معهما حصول الألفة والوئام بينهما. لكن حضرة المسيح بقوة الهية جعل الجميع متحدين متفقين. (عبدالبهاء،خطب عبدالبهاء في اوروبا وامريكا، ص 245).

ولما انتشرت نفحات قدس حضرة المسيح وانوار تقديس النير الاعظم فالحقائق البشرية اعني النفوس التي توجهت إلى كلمة الله واستفاضت من فيوضاته تخلصت من ذلك التعلق والعصيان وفازت بالحياة الابدية وانطلقب من قيود التقليد واهتدت إلى عالم الحرية والاطلاق وبرئت من رذائل عالم الناسوت واستفاضت من فضائل عالم الملكوت، هذا هو معنى الآية القائلة "انفقت دمي لحياة العالم" [انجيل لوقا، 22: 20]. يعني اخترت جميع البلايا والمحن والرزايا حتى الشهادة الكبرى للحصول على هذا المقصد الاسمى ودفع الخطية بانقطاع الارواح عن عالم الناسوت وآثرت انجذابها إلى عالم اللاهوت حتى تبعث نفوس تكون جوهر الهدى ومظهر كمالات الملكوت الاعلى.( عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 81).
فنسخ هذا الشخص الشاب أي السيد المسيح الشريعة الموسوية العتيقة بقوة خارقة للعادة وقام على تربية الاخلاق العمومية وأسس العزة الأبدية لبني اسرائيل مرة اخرى، ونشر تعاليم لم تكن مختصة باسرائيل، بل أسس السعادة الكلية للهيئة الاجتماعية البشرية. (عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 23).
(وعد الله حق-د. نبيل حنا)

صدر لي الآن مقالي-البدء في الأديان عبر العصور والأزمان



http://randaelhamamsy.wordpress.com/2014/05/03/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A7%D9%86/

صدر لي الآن مقال-صعود السيد المسيح في تاريخ 3/5/2014

Saturday, April 19, 2014

صدر الآن مقالي-التقاليد خلاف الحقيقة


التقاليد خلاف الحقيقة 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=411090

Monday, April 14, 2014

تعميد حضرة السيد المسيح


تعميد حضرة السيد المسيح


ورد في إنجيل متّى في الأصحاح الثّالث في الآية الثّالثة عشرة "حينئذٍ جاء يسوع من الجليل إلى الأردنّ إلى يوحنّا ليعتمد منه ولكنّ يوحنّا منعه قائلاً أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إليّ فأجاب يسوع وقال له اسمح الآن لأنّه هكذا يليق بنا أن نكمل كلّ برّ حينئذٍ سمح له."

السؤال هنا: ما احتياج حضرة المسيح إلى غُسل التّعميد مع وجود كماله الذّاتيّ وما هي الحكمة في ذلك؟

الجواب: أصل التّعميد هو غسل التّوبة وكان حضرة يوحنّا ينصح النّفوس ويوصيهم ويتوّبهم ثمّ يعمّدهم، إذاً صار من الواضح أنّ الغسل رمز للتّوبة من جميع الذّنوب، يعني أي ربّ كما تطهّر جسمي وتقدّسه عن الأوساخ البدنيّة، كذلك طهّر روحي وقدّسها من أوساخ عالم الطّبيعة وممّا لا يليق بباب أحديّتك، فالتّوبة رجوع عن العصيان إلى الطّاعة فيتوب الإنسان ويغتسل بعد البعد والحرمان، إذاً فهذا الغسل رمز يعني أي ربّ طهّر قلبي وطيّبه وزكِّه وقدّسه عن حبّ ما سواك.

ولمّا أراد المسيح إجراء سنّة يوحنّا هذه بين العموم في ذلك الزّمان، تعمّد حضرته ليكون سبباً في تنبّه الخلق وليكمل النّاموس، أي الشّريعة السّابقة، والتّعميد وإن كان سنّة يوحنّا، إلاّ أنّه كان في الحقيقة غسل التّوبة، وكان جارياً في الشّرائع الإلهيّة، وما كان المسيح محتاجاً لغسل التّعميد، غير أنّه لمّا كان هذا العمل مقبولاً ممدوحاً في ذلك الزّمان وعنوان بشارة الملكوت، أجراه حضرة المسيح ولكنّه تفضّل وقال فيما بعد "ليس التّعميد بالماء العنصريّ بل يجب أن يكون التّعميد بالماء والرّوح" وقال في موضعٍِ آخر "إنّ التّعميد بالرّوح والنّار" وليس المقصود بالماء هنا الماء العنصريّ لأنّه يصرّح في موضعٍ آخر "التّعميد بالرّوح والنّار" ومن هنا يعلم أنّه ليس الغرض من النّار والماء النّار والماء العنصريّين، لأنّ التّعميد بالنّار محال، إذاً فالرّوح فيض إلهيّ والماء علم وحياة والنّار محبّة اللّه بمعنى أنّ الماء العنصريّ لا يكون سبب طهارة قلب الإنسان بل يطهّر جسمه فقط، ولكنّ الماء السّماويّ والرّوح التّي هي علم وحياة تطيّب قلب الإنسان وتطهّره، يعني أنّ القلب الذّي يأخذ نصيبه من فيض روح القدس ويتقدّس به يصير قلباً طيّباً طاهراً.
والمقصود هو تطهير حقيقة الإنسان وتقديسها من أوساخ عالم الطّبيعة كالغضب والشّهوة وحبّ الدّنيا والتّكبّر والكذب والنّفاق والتّزوير وحبّ الذّات وأمثالها من الصّفات القبيحة، ولا سبيل لنجاة الإنسان من حكم النّفس والهوى إلاّ بتأييدات فيض روح القدس، كما يقول من الواجب اللاّزم التّعميد بالرّوح والماء والنّار ويعني بروح الفيض الإلهيّ، وماء العلم والحياة، ونار محبّة اللّه، ويجب أن يتعمّد الإنسان بالرّوح والماء والنّار ليستفيض من الفيض الأبديّ، وإلاّ فما ثمرة التّعميد بالماء العنصريّ ولكنّ التّعميد بالماء كان رمزاً للتّوبة والاستغفار من الخطايا والذّنوب، ولا لزوم لهذا الرّمز في دور الجمال المبارك لأنّ حقيقته التّي هي التّعميد بالرّوح وبمحبّة اللّه أمر محقّق ومقرّر.

السّؤال: هل غسل التّعميد موافق ولازم أم لا؟ فإن كان موافقاً ولازماً كيف نسخ وإن لم يكن كذلك فكيف أجراه يوحنّا.

الجواب: إنّ تطّور الزّمان وتغيّر الأحوال من اللّوازم الذّاتيّة للممكنات، ولا انفكاك للّزوم الذّاتيّ عن حقيقة الأشياء، ومثلاً إنّ انفكاك الحرارة عن النّار والرّطوبة عن الماء والشّعاع عن الشّمس ممتنع محال، لأنّ هذه لوازم ذاتيّة وحيث أنّ تغيّر الأحوال وتبدّلها من اللّوازم الذّاتيّة للممكنات فكذلك تتبدّل الأحكام أيضاً تبعاً لتغيّرات الزّمان،ومثلاً كانت الشّريعة الموسويّة في زمن حضرة موسى مناسبة لمقتضى الحال، ولمّا تغيّرت تلك الحال وتبدّلت في زمن حضرة المسيح، نسخت تلك الشّريعة لأنّها أصبحت غير مناسبة ولا موافقة
للعالم الإنسانيّ، فأبطل حضرة الرّوح حكم السّبت وحرّم الطّلاق، ومن بعد حضرته حلّل أربعة من الحوارييّن منهم بطرس وبولس لحم الحيوانات المحرّمة في التّوراة ما عدا لحم المنخنقة والدّم وقرابين الأصنام والزّنا، وأبقوا هذه الأحكام الأربعة، ثمّ حلّل بولس الدّم والمنخنقة وذبائح الأصنام أيضاً وأبقى تحريم الزّنا كما كتب في رسالته إلى أهل روميّة في الأصحاح 14 الآية 14 "إنّي عالم ومتيقّن في الرّبّ يسوع أنّ ليس شيء نجساً بذاته إلاّ من يحسب شيئاً نجساً فله هو نجس" وكذلك ذكر في الآية 15 من الأصحاح الأوّل من رسالة بولس الرّسول إلى تيطس "كلّ شيء طاهر للطّاهرين وأمّا للنّجسين وغير المؤمنين فليس شيء طاهراً بل قد تنجّس ذهنهم أيضاً وضميرهم" فكان هذا النّسخ والتّغيير والتّبديل لأنّ عصر المسيح لم يكن يقارن بعصر موسى بل الأحوال ومقتضياتها قد تغيّرت بالكلّيّة ولذا نسخت تلك الأحكام، وحيث أنّ عالم الوجود بمثابة إنسان وأنبياء اللّه ورسله هم أطبّاؤه الحاذقون، ولا يبقى شخص الإنسان على حالة واحدة بل تعتريه الأمراض المختلفة ولكلّ مرض علاج مخصوص، إذاً فالطّبيب الحاذق لا يعالج كلّ العلل والأمراض بوسيلة واحدة بل يغيّر في العلاج والأدوية بما يناسب الأحوال ومختلف الأمراض، فإذا أصيب هذا الشّخص بحمّى شديدة اضطرّ الطبيب الحاذق إلى إعطائه أدوية باردة، وإذا انقلب مزاج هذا الشّخص في وقت آخر وتبدّلت الحرارة بالبرودة اضطرّ الطّبيب الحاذق إلى استبدال الأدوية الباردة بأدوية حارّة، وهذا التّغيير والتّبديل من مقتضيات حال المريض ودليل جليل على حذق الطّبيب، فانظروا مثلاً هل من الممكن إجراء شريعة التّوراة في هذا العصر والأوان لا واللّه، هذا مستحيل ومحال، إذاً كان من الضّروري أن تنسخ شريعة التّوراة هذه في زمن المسيح، ثمّ انظروا إلى غسل التّعميد في زمن يوحنّا المعمدان فإنّه كان سبب تذكّر النّفوس وتنبّهها حتّى يتوبوا من جميع المعاصي وينتظروا ملكوت المسيح، أمّا في هذه الأيّام فالكاثوليك والأرثوذكس بآسيا يعمّدون الأطفال الرّضّع في الماء المخلوط بزيت الزّيتون، حتّى أنّ بعض الأطفال يمرض من هذا العمل المتعب ويرتعشون في وقت التّعميد ويضطربون، وبعض القسس في جهات أخرى يرشّون مياه التّعميد على الجباه وليس للأطفال إحساس روحانيّ بأيّ وجه من الوجوه سواء في الحالة الأولى أم في الحالة الثّانية، إذاً فما فائدة هذا العمل؟ بل إنّ سائر الملل يتعجّبون ويندهشون قائلين لماذا يغطّسون هؤلاء الأطفال الرّضّع في هذا الماء، فلا هو سبب تنبّه الطّفل ولا هو سبب إيمانه ولا هو سبب تيقّظه بل هو مجرّد عادة يجرونها.

أمّا في زمن يوحنّا المعمدان فلم يكن هكذا بل كان حضرة يوحنّا ينصح النّفوس أوّلاً ويدلّهم على التّوبة من الخطايا والذّنوب، ثمّ يشوّقهم لانتظار ظهور المسيح وكان كلّ نفس عندما تغتسل غسل التّعميد تتوب من الذّنب بنهاية التّضرّع والخشوع وتطّهر جسدها من الأوساخ الظّاهريّة أيضاً، وكانوا باللّيل والنّهار ينتظرون ظهور المسيح والدّخول في ملكوت روح اللّه آناً بعد آن بكمال الاشتياق. والخلاصة أنّ تغيّر الأحوال وتبدّل مقتضيات القرون والأعصار سبب لنسخ الشّرائع لأنّه يأتي زمان تكون تلك الأحكام غير ملائمة ومطابقة للأحوال، فانظروا كم من تفاوت بين مقتضيات القرون الأولى والقرون الوسطى والقرون الأخيرة، فهل من الممكن الآن إجراء أحكام القرون الأولى في هذا القرن الأخير؟ من الواضح أنّ ذلك ممتنع محال، وكذلك لا تكون مقتضيات القرون الحاليّة موافقة للقرون الآتية بعد مضيّ قرون عديدة، بل لا بدّ من التّغيير والتّبديل، فالأحكام في أوروبّا في تغيير وتبديل متواصل فكم من أحكام كثيرة كانت موجودة في قوانين أوروبّا ونظمها في السّنين السّابقة قد نسخت الآن، فهذا التّغيير والتّبديل إنّما جاء من تغيّر الأفكار وتبدّل الأحوال والأطوار، وبدون ذلك تختلّ سعادة عالم البشر، مثلاً إنّ أحكام التّوراة حكم القتل لمن يكسر السّبت بل في التّوراة عشرة أحكام للقتل فهل من الممكن إجراء تلك الأحكام في هذه القرون؟ من الواضح أنّ هذا ممتنع محال، لهذا تغيّرت وتبدّلت وتغيير الأحكام وتبديلها دليل كافٍ على الحكمة البالغة الإلهيّة، فيلزم إمعان النّظر في هذه المسائل لأسباب واضحة لائحة طوبى للمتفكّرين.(مفاوضات عبدالبهاء)

Saturday, April 12, 2014

صدر لي يوم الثلاثاء الموافق 8/4/2014 -في بادرة غير مسبوقة-رجل دين بارز في ايران يدعو إلى التعايش الديني



في بادرة غير مسبوقة-رجل دين بارز في ايران يدعو إلى التعايش الديني 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=409470


Saturday, March 29, 2014


صعود السيد المسيح


صعود السيد المسيح

قال السيد المسيح: "وليس أحدٌ صعد إلى السّماء إلاّ الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء." [إنجيل يوحنّا 3: 13]. هذه الآية لا تُقصي أحداً، حتى ابن الانسان. ان جسد السيد المسيح لم ينزل من السماء ولكنه ولد من رحم أمّه. إن الذي نزل من السماء هو روح السيد المسيح الإلهية، اذًا الذي صعد إلى السماء هو أيضًا الروح الإلهية وليس الجسد.  

اعتقد أعداء السيد المسيح انهم قد قضوا عليه بمجرد صلبه وأن تعاليمه ستزول نهائيًّا، فاعتبروا صلبه نصرًا ولكن الحقيقة أن روحه لم تمس، فهي خالدة أبدية. والآية في القرآن الكريم التي تنفي صلب أو قتل السيد المسيح والقائلة: "وقولهم إنّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم... وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا" [سورة النساء 4: -157-158]. يشرح حضرة عبدالبهاء هذا الاختلاف بقوله إن الآية القرآنية كانت تشير إلى حقيقة السيد المسيح أي الروح الإلهية وهذه الحقيقة محمية من أي ضرر دنيوي فهي خالدة أبدية ولا يمكن أن تموت، فالصلب نفّذ على الجسد فقط ولكن روحه لم تمس. [Star of the West, Vol. II, p.13]. ان الحقيقة المقدّسة للسيد المسيح هي التي أنعشت وأحيت تلاميذه بعد صعوده وقهرت العالم، كما قال السيد المسيح: "الرّوح هو الذي يحيي. أمّا الجسد فلا يفيد شيئًا. الكلام الذي أكلّمكم به هو روح وحياة" [انجيل يوحنّا 6: 63].

تشرح بعض الآيات في الكتاب المقدّس والخاصة بصعود السيد المسيح أن تلاميذه كانوا في حالة حزن واحباط بعد صلب السيد المسيح. ولكنهم بعد تأملهم لتعاليمه يومًا كاملاً وتناولهم الغذاء مع بعضهم البعض أدركوا أن السيد المسيح كان حيّا روحيّا وكان يرشدهم.
 
بعض الآيات من التوراة والانجيل المقدس بخصوص صعود السيد المسيح:

إنجيل يوحنّا 3: 13 – وليس أحدٌ صعد إلى السّماء إلاَّ الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء.

إنجيل يوحنّا 6: 38 – لأني قد نزلت من السماء ليس لأعمل مشيئتي بل مشيئة الذي أرسلني.

إنجيل يوحنّا 6: 42 – وقالوا أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذي نحن عارفون بأبيه وأمّه. فكيف يقول هذا إنّي نزلت من السماء.

إنجيل لوقا 23: 35-46 – وكان الشعب واقفين ينظرون. والرّؤساء أيضًا معهم يسخرون به قائلين خلّص آخرين فليخلّص نفسه إن كان هو المسيح مختار الله. والجند أيضًا استهزأوا به وهم يأتون ويقدّمون له خلاًّ قائلين إن كنت أنت ملك اليهود فخلّص نفسك. وكان عنوان مكتوب فوقه بأحرفٍ يونانيّةٍ ورومانيّةٍ وعبرانيّةٍ هذا هو ملك اليهود. وكان واحد من المذنبين المعلّقين يجدّف عليه قائلاً إن كنت أنت المسيح فخلّص نفسك وإيّانا. فأجاب الآخر وانتهره قائلاً أولا أنت تخاف الله إذ أنت تحت هذا الحكم بعينه. أما نحن فبعدل لأنّنا ننال استحقاق ما فعلنا. وأما هذا فلم يفعل شيئًا ليس في محلّه. ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك. فقال له يسوع الحقّ أقول لك إنّك اليوم تكون معي في الفردوس.

وكان نحو السّاعة السّادسة. فكانت ظلمة على الأرض كلّها إلى السّاعة التّاسعة. وأظلمت الشّمس وانشقّ حجاب الهيكل من وسطه. ونادى يسوع بصوتٍ عظيمٍ وقال يا أبتاه في يديك أستودع روحي. ولما قال هذا اسلم الروح.

إنجيل متّى 27: 39-42 – وكان المجتازون يجدّفون عليه وهم يهزّون رؤوسهم قائلين يا ناقض الهيكل وبانيه في ثلاثة أيّامٍ خلّص نفسك. إن كنت ابن الله فانزل عن الصّليب. وكذلك رؤساء الكهنة أيضًا وهم يستهزئون مع الكتبة والشّيوخ قالوا خلّص آخرين وأما نفسه فما يقدر أن يخلّصها. إن كان هو ملك إسرائيل فلينزل الآن عن الصّليب فنؤمن به.

إنجيل لوقا 24: 13-31 – وإذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم إلى قريةٍ بعيدةٍ عن أورشليم ستّين غلوةٍ اسمها عِمْواس. وكانا يتكلّمان بعضهما مع بعضٍ عن جميع هذه الحوادث. وفيما هما يتكلمان ويتحاوران اقترب إليهما يسوع نفسه وكان يمشي معهما. ولكن أمسكت أعينهما عن معرفته. فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به وأنتما ماشيان عابسين. فأجاب أحدهما الذي اسمه كليوباس وقال له هل أنت متغرّب وحدك في أورشليم ولم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه الأيّام. فقال لهما وما هي. فقالا المختصّة بيسوع النّاصري الذي كان إنسانًا نبيًّا مقتدرًا في الفعل والقول أمام الله وجميع الشعب. كيف أسلمه رؤساء الكهنة وحكّامنا لقضاء الموت وصلبوه. ونحن كنّا نرجو أنّه هو المُزمع أن يفدي إسرائيل. ولكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة أيّامٍ منذ حدث ذلك. بل بعض النّساء منّا حيّرننا إذ كنّ باكرًا عند القبر. ولما لم يجدن جسده أتين قائلاتٍ إنّهنّ رأين منظر ملائكةٍ قالوا إنّه حي. ومضى قوم من الذين معنا إلى القبر فوجدوا هكذا كما قالت أيضًا النساء وأمّا هو فلم يروه. فقال لهما أيها الغبيّان والبطيئا القلوب في الإيمان بجميع ما تكلّم به الانبياء. أما كان ينبغي أنّ المسيح يتألّم بهذا ويدخل إلى مجده. تمّ ابتدأ من موسى ومن جميع الانبياء يفسّر لهما الأمور المختصة به في جميع الكتب.

ثم اقتربوا إلى القرية التي كانا منطلقين إليها وهو تظاهر كأنه منطلق إلى مكانٍ أبعد. فألزماه قائلين امكث معنا لأنه نحو المساء وقد مال النهار. فدخل ليمكث معهما. فلمّا اتّكأ معهما أخذ خبزًا وبارك وكسّر وناولهما. فانفتحت أعينهما وعرفاه ثمّ اختفى عنهما.
أعمال الرّسل 1: 2-5 – إلى اليوم الذي ارتفع فيه بعد ما أوصى بالروح القدس الرّسل الذين اختارهم. الذين أراهم أيضًا نفسه حيًّا ببراهين كثيرةٍ بعد ما تألّم وهو يظهر لهم أربعين يومًا ويتكلّم عن الأمور المختصّة بملكوت الله. وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الآب الذي سمعتموه منّي. لأنّ يوحنّا عمّد بالماء وأما أنتم فستتعمّدون بالروح القدس ليس بعد هذه الأيّام بكثير.


بعض الآيات من القرآن الكريم بخصوص صعود السيد المسيح:

سورة آل عمران 3: 54 – إذ قال الله يا عيسى إنّى متوفيك ورافعك إليّ ومطهّرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلى مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون.

سورة النساء 4: -157-158 – وقولهم إنّا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبّه لهم وإنّ الذين اختلفوا فيه لفى شكٍّ منه ما لهم به من علمٍ إلا اتباع الظّنّ وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيمًا.


بعض الآيات من الآثار البهائية المباركة بخصوص صعود السيد المسيح:

اعلم بانّ الابن حين الّذی اسلم الرّوح قد بکت الاشياء کلّها ولکن بانفاقه روحه قد استعدّ کلّ شیء کما تشهد وتری فی الخلائق اجمعين کلّ حکيم ظهرت منه الحکمة وکلّ عالم فصّلت منه العلوم وکلّ صانع ظهرت منه الصّنايع وکلّ سلطان ظهرت منه القدرة كلّها من تأييد روحه المتعالى المتصرّف المنير. بهاءالله، منتخباتی از آثار حضرة بهآءالله، ص 62.

ليس قيام المظاهر الالهية قياما جسديا، فجميع شؤونهم وحالاتهم وأعمالهم وتأسيساتهم وتعاليمهم وتعبيرهم وتشبيههم وترتيبهم عبارة عن امور روحية معنوية لا تتعلق بالجسمانيات، مثلا مسألة مجيء المسيح من السماء هذه مصرح بها في مواضع متعددة من الانجيل حيث يقول جاء ابن الانسان من السماء وابن الانسان في السماء وسيذهب إلى السماء وكما يقول في الاصحاح السادس من انجيل يوحنا آية 38 "لأني قد نزلت من السماء" وكذلك في الآية الثانية والاربعين منه "وقالوا أليس هذا هو يسوع بن يوسف الذي نحن عارفون بأبيه وأمه فكيف يقول هذا اني نزلت من السماء" وكذلك في انجيل يوحنا في الاصحاح الثالث الآية الثالثة عشرة يقول "وليس احد صعد إلى السماء الا الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في السماء." عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 65-66.

"...أن المائدة السماوية والفيوضات الرحمانية والتجليات الروحية والتعاليم السماوية والمعاني الكلية هي حضرة المسيح... كان لحضرته جسد عنصري وهيكل سماوي، فالجسد العنصري صُلِب وأما الهيكل السماوي فحي باق وسبب الحياة الابدية، الجسد العنصري كان طبيعة بشرية والهيكل السماوي كان طبيعة رحمانية..." عبدالبهاء، من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 61-62.
وحيث اتضح أن المسيح اتى من السماء الروحية والملكوت الالهي، فالمقصود اذًا من بقاء حضرته ثلاثة أيام في القبر أيضا امر معنوي لا ظاهري، وكذلك قيام حضرته من بطن الارض أيضا امر معنوي وكيفية روحانية لا جسمانية، وكذلك صعود المسيح أيضا إلى السماء أمر روحاني لا جسماني. عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 66.

فحضرة المسيح رفع العلم الالهي أمام من على الأرض وقاومهم جميعا فريدا وحيدا بدون ظهير ولا نصير ولم يكن له جند ولا جيوش بل كان مضطهدا مظلوما، ومع هذا ففي النهاية غلب الجميع ولو انه صلب في الظاهر، فهذه القضية معجزة محضة لا يمكن انكارها أبدا فلا حاجة بعدئذ إلى برهان آخر يثبت أحقية حضرة المسيح.
عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 64.

لهذا نقول إن قيام المسيح عبارة عن اضطراب الحواريين وحيرتهم بعد شهادة حضرته، وقد خفيت واستترت حقيقة المسيح التي هي عبارة عن التعاليم والفيوضات والكمالات والقوة الروحانية المسيحية مدة يومين أو ثلاثة بعد استشهاد حضرته، ولم يكن لها جلوة ولا ظهور بل كانت في حكم المفقود، لأن المؤمنين كانوا انفسا معدودة وكانوا ايضا مضطربين حائرين، فبقي أمر حضرة روح الله كجسم لا روح فيه، ولما رسخ حضرات الحواريين وثبتوا بعد ثلاثة ايام وقاموا على خدمة امر المسيح وصمموا على ترويج التعاليم الالهية واجراء وصايا المسيح والقيام على خدمة المسيح، تجلت لهم حقيقة المسيح فظهرت فيوضاته وسرت روح الحياة في شريعته وظهرت تعاليمه واتضحت وصاياه، يعني أن أمر المسيح كان كجسم بلا روح فدخلته الحياة واحاط به فيض روح القدس، هذا هو معنى قيام المسيح وقد كان قياما حقيقيا، ولما لم يفهم القسس المعنى الانجيلي ولم يهتدوا إلى رمزه قالوا ان الدين مخالف للعلم والعلم معارض للدين، لان من جملة هذه المسائل مسألة صعود حضرة المسيح بجسمه العنصري إلى هذه السماء الظاهرة، وذلك مخالف للعلوم الرياضية. ولكن عندما تنكشف حقيقة هذه المسألة ويفسر هذا الرمز فانها لا تتعارض مع العلم بأي وجه من الوجوه بل العلم والعقل يصدقانها ويؤيدانها. عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 66-67.

اذًا صار من المعلوم ان لمظاهر الظهور مقامات ثلاث، مقام البشرية، ومقام النفس الناطقة، ومقام الظهور الرباني والجلوة الرحمانية، فمقام الجسد لا بد ان يتلاشى، اما مقام النفس الناطقة فهي وان كان لها أول فلا آخر لها بل مؤيدة بحياة ابدية، اما الحقيقة المقدسة كما يقول حضرة المسيح "الآب في الإبن" فليست لها بداية ولا نهاية. فالبداية هي عبارة عن مقام اظهار الامر، والسكوت قبل الظهور يشبَّه بالنوم، مثله كمثل شخص كان نائما فلما ان تكلم عُلِم انه متيقظ، وذلك الشخص النائم حينما يستيقظ فانه هو نفسه لم يحصل تفاوت في مقامه وسموه وعلوه وحقيقته وفطرته. عبدالبهاء،من كتاب مفاوضات عبدالبهاء، ص 100-101.

لم يكن اليهود على استعداد لدفن جسد يسوع المسيح في المقابر اليهودية. فذهب الحواريون واشتروا قطعة أرض ودفنوه فيها. بعدها صار اليهود يذهبون لالقاء نفاياتهم في تلك البقعة. بعد ذلك جاء رجال وبنوا كنيسة عظيمة فوق قطعة الأرض. وكان من بنى الكنيسة أم أحد القياصرة بعد الحدث بثلاثة مائة عام. وحتى اليوم تعرف هذه الكنيسة في بعض الأوساط "بكنيسة النفاية" هذا هو بالفعل مكان مرقد السيد المسيح. عبدالبهاء، (مترجم من) Star of the West, 5:84 June 24, 1914  

صدر الآن-لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها2-

صدر الآن المقال-طلوع الشمس من مغربها


طلوع الشمس من مغربها

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=407908

Powered By Blogger