Wednesday, April 24, 2013

بعض الآيات من الآثار البهائية المباركة عن معنى يوم القيامة والدينونة



بعض الآيات من الآثار البهائية المباركة عن معنى يوم القيامة والدينونة

إن المقصود من القيامة هو قيام مظهره على أمره. وكذلك المقصود من اللقاء لقاء جماله في هيكل ظهوره. (بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 135-136).

أما سمعت الرواية المشهورة التي تقول "اذا قام القائم قامت القيامة". وكذلك فسر أئمة الهدى والانوار التي لا تطفى الآية الكريمة "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظُللِ من الغمام" [سورة البقرة 2: 210]. بأنها تشير إلى حضرة القائم وظهوره مع أن القوم يعتبرونها من الامورات المحدثة في يوم القيامة والمسلم بها عندهم. (بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 113).

المقصود من الموت والحياة المذكورين في الكتب هو الموت الإيماني والحياة الإيمانية. وبسبب عدم ادراك هذا المعنى اعترضت عامة الناس في كل ظهور، ولم يهتدوا إلى شمس الهداية، ولم يقتدوا بالجمال الأزلي.
(بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 88-89 ).

وهؤلاء [المظاهر الالهية] هم مواقع جميع الصفات الازلية ومظاهر الاسماء الالهية. وهم المرايا التي تحكي عنه تمامًا. وكل ما هو راجع اليهم في الحقيقة، فهو راجع إلى حضرة الظاهر المستور. ولا يمكن ان تحصل معرفة المبدأ الاول والوصول إليه إلاّ بمعرفة هذه الكينونات المشرقة من شمس الحقيقة والوصول إليها. وإذًا من لقاء هذه الانوار المقدسة يحصل لقاء الله. ومن علمهم يظهر علم الله. ومن وجههم يلوح وجه الله. ومن أولية هذه الجواهر المجردة وآخريّتها وظاهريّتها وباطنيتها يثبت على من هو شمس الحقيقة بأنه "هو الاول والآخر والظاهر والباطن" [سورة الحديد 57: 3]. وكذلك تثبت سائر الاسماء العالية والصفات المتعالية. لهذا فكل نفس صارت في أي ظهور موفقةً وفائزة بهذه الانوار المضيئة الممتنعة، والشموس المشرقة اللائحة، فهي فائزة بلقاء الله وواردةٌ في مدينة الحياة الابدية الباقية. وهذا اللقاء لا يتيسر لأحد إلا في القيامة، التي هي قيام نفس الله بمظهره الكلي. (بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 112-113).

فيا أيها الأخ ادرك إذًا معنى القيامة واعرفه، وطهر السمع عن كلمات هؤلاء المردودين. فأنك لو تسير قليلاً في عوالم الانقطاع لتشهد بأنه لا يتصور يوم أعظم من هذا اليوم، ولا قيامة أكبر من هذه القيامة.( بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 114).

المقصود من الصور هو الصور المحمدي الذي نفخ على كل الممكنات. والمقصود من القيامة قيام حضرته على الامر الالهي. وأنه قد خلع على الغافلين الذين كانوا أمواتًا في قبور أجسادهم خلع الإيمان الجديد، وأحياهم بحياة جديدة بديعة – لهذا لما أراد جمال الأحدية اظهار رمزٍ من أسرار البعث والحشر والجنة والنار والقيامة، أوحى اليه جبريل بهذه الآية "فسينغضون اليك رؤوسهم ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريبًا" [سورة الأسرى]. ومعناه إن أولئك الضالين التائهين في وادي الضلالة، سوف يهزون رؤوسهم على سبيل الاستهزاء، ويقولون: في أي زمان ستظهر هذه الامور؟ فقل لهم في الجواب عسى أن يكون ذلك قريبًا: ان التلويح في هذه الآية الواحدة ليكفي الناس لو كانوا بالنظر الدقيق ينظرون.

سبحان الله، ما أبعد هؤلاء القوم عن سبيل الحق، اذ إن القيامة كانت قائمة بقيام حضرته، وعلاماته وأنواره كانت محيطة بكل الارض، مع ذلك كانوا يسخرون. وكانوا عاكفين على التماثيل التي أقامها علماء العصر بأفكارهم الباطلة العاطلة. وكانوا غافلين عن شمس العناية الربانية, وامطار الرحمة السبحانية. بلى ان الجُعل لمحروم عن روائح القدس الأزلية، والخفاش ليهرب من مواجهة انوار الشمس المضيئة. (بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 90-91 ).

ان هذا المطلب وتلك الاحوال كانت في كل الاعصار في أيام ظهور مظاهر الحق. كما قال عيسى عليه السلام "لا بد لكم بأن تولدوا مرة اخرى". وكما قال في مقام آخر "من لم يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو، والمولود من الروح هو روح" أي ان النفس التي لم تحي من ماء المعرفة الالهية وروح القدس العيسوي، فانها غير لائقة للدخول والورود في الملكوت الرباني. لأن الذي ظهر من الجسد وتولد منه فهو جسد، والمولود من الروح التي هي نفس عيسى فهو روح. وخلاصة المعنى هو ان العباد الذين ولدوا من روح المظاهر القدسية، وحَيُوا من نفختهم في اي ظهور يصدق عليهم حكم الحياة والبعث والورود في جنة المحبة الالهية. وما عداهم من العباد يصدق عليهم حكم آخر، هو الموت والغفلة، والورود في نار الكفر والغضب الالهي. ولقد أطلق في الكتب والالواح والصحائف حكم الموت والنار، وعدم البصر والقلب والسمع على الذين لم يشربوا من كؤوس المعارف اللطيفة ولم تفز قلوبهم بفيض روح القدس إبان ظهوره في كل عصر كما اشير اليه من قبل "لهم قلوبٌ لا يفقهون بها" [سورة الاعراف].

وفي مقام آخر في الانجيل مسطور بانه في ذات يوم توفي والد أحد أصحاب عيسى. فعرض الامر على حضرته وطلب منه اجازة ليذهب ليكفنه ويدفنه ثم يرجع.  فاجابه جوهر الانقطاع "دع الموتى يدفنون موتاهم".(بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 91-93).

إنَّا نفخنا في الصُّور وهو قلمي الأعلى وانصعق منه العباد إلاّ من حفظه الله فضلاً من عنده وهو الفضّال القديم. (بهاءالله،مجموعة من الواح حضرة بهاءالله، نزّلت بعد الكتاب الأقدس، ص 89 ).

قد اتت السّاعة وهم يلعبون قد اخذوا بناصيتهم ولا يعرفون قد وقعت الواقعة وهم عنها يفرّون وجآئت الحاقّة وهم عنها معرضون هذا يوم يهرب فيه کلّ امرءٍ من نفسه وکيف ذوی القربی لو انتم تفقهون قل تالله قد نفخ فی الصّور ونری النّاس هم منصعقون وصاح الصّائح ونادی المناد الملك لله المقتدر المهيمن القيّوم. (بهاءالله،منتخباتی از آثار حضرت بهآءالله، ص 36 ).

يا أيّها المتوجه إلى أنوار الوجه قد أحاطت الأوهام على سكّان الأرض ومنعتهم عن التّوجّه إلى أفق اليقين وإشراقه وظهوراته وأنواره. بالظنون منعوا عن القيّوم يتكلمون بأهوائهم ولا يشعرون. منهم من قال هل الآيات نزّلت قل إي ورب السموات وهل أتت الساعة بل قضت ومظهر البيّنات. قد جاءت الحاقّة وأتى الحق بالحجّة والبرهان. قد برزت الساهرة والبريّة في وجل واضطراب. قد أتت الزّلازل وناحت القبائل من خشية الله المقتدر الجبّار. قل الصّاخةّ صاحت واليوم لله الواحد المختار. وقال هل الطّامّة تمّت قل إي وربّ الأرباب. وهل القيامة قامت بل القيّوم بملكوت الآيات. هل ترى الناس صرعى بلى وربّي العليّ الأبهى. هل انقعرت الأعجاز بل نسفت الجبال ومالك الصّفات. قال أين الجنة والنار قل الأولى لقائي والأخرى نفسك يا أيّها المشرك المرتاب. قال إنّا ما نرى الميزان قل إي وربّي الرحمن لا يراه إلا أولوا الأبصار. قال هل سقطت النجوم قل إي إذ كان القيّوم في أرض السّرّ (يقصد بذلك مدينة أدرنة) فاعبروا يا أولي الأنظار. قد ظهرت العلامات كلّها إذ أخرجنا يد القدرة من جيب العظمة والاقتدار. قد نادى المناد إذ أتى الميعاد وانصعق الطّوريّون في تِيهِ الوقوف من سطوة ربّك مالك الإيجاد. يقول النّاقور هل نفخ في الصّور قل بلى وسلطان الظّهور إذ استقرّ على عرش اسمه الرحمن. قد أضاء الدّيجور من فجر رحمة ربّك مطلع الأنوا. قد مرّت نسمة الرّحمن واهتزّت الأرواح في قبور الأبدان كذلك قضي الأمر من لدى الله العزيز المنّان. قال الّذين كفروا متى انفطرت السّماء. قل إذ كنتم في أجداث الغفلة والضّلال.( بهاءالله،مجموعة من ألواح حضرة بهاءالله، نزّلت بعد الكتاب الأقدس، ص 29-30).

والنّبأ العظيم قد اتی الرّحمن بسلطان مبين ووضع الميزان وحشر من علی الأرض اجمعين قد نفخ فی الصّور اذاً سکّرت الأبصار واضطرب من فی السّموات والأرضين الا من اخذته نفحات الآيات وانقطع عن العالمين هذا يوم فيه تحدّث الأرض بما فيها والمجرمون اثقالها لو کنتم من العارفين و انشقّ قمر الوهم و اتت السّمآء بدخان مبين نری النّاس صرعی من خشية ربّك المقتدر القدير نادی المناد و انقعرت اعجاز النّفوس ذلك قهرٌ شديد انّ اصحاب الشّمال فی زفرة وشهيق واصحاب اليمين فی مقام کريم يشربون خمر الحيوان من ايادی الرّحمن الا انّهم من الفآئزين قد رجّت الأرض ومرّت الجبال ونری الملئکة مردفين اخذ السّکر اکثر العباد نری فی وجوههم آثار القهر کذلك حشرنا المجرمين يهرعون الی الطّاغوت قل لا عاصم اليوم من امر اللّه هذا يوم عظيم نريهم الّذين اضلاّهم ينظرون اليهما ولا يشعرون قد سکّرت ابصارهم وهم قوم عمون حجّتهم مفتريات انفسهم و انّها داحضة عند الله المهيمن القيّوم قد نزغ الشّيطان فی صدورهم وهم اليوم فی عذاب غير مردود يسرعون الی الأشرار بکتاب الفجّار کذلك يعملون قل طويت السّماء و الارض فی قبضته والمجرمون اُخذوا بناصيتهم ولا يفقهون يشربون الصّديد ولا يعرفون قل قد اتت الصّيحة وخرج النّاس من الاجداث وهم قيام ينظرون ومنهم مسرع الی شطر الرّحمن و منهم مکبّ علی وجهه فی النّار ومنهم متحيّرون قد نزّلت الايات وهم عنها معرضون واتی البرهان وهم عنه غافلون اذا رأَوا وجه الرّحمن سيئَتْ وجوههم وهم يلعبون يهطعون الی النّار و يحسبون انّها نور فتعالی الله عمّا يظنّون قل لو تفرحون او تتميّزون من الغيظ قد شقّت السّماء واتی الله بسلطان مبين تنطق الأشيآء کلّها الملك لله المقتدر العليم الحکيم ...  (بهاءالله،منتخباتی از آثار حضرت بهالله، ص 34-35).

فقوله من بعد ضيق تلك الأيام، إشارة إلى زمان تُبتلى فيه الناس بالشدة والضيق، وتزول فيه آثار شمس الحقيقة من بين الناس، وتنعدم أثمار سدرة العلم والحكمة، ويصبح زمام الناس بأيدي الجهال، وتغلق أبواب التوحيد والمعرفة، التي هي المقصد الأصلي من خلق الإنسان، ويتبدل العلم بالظن، وتنقلب الهداية بالشقاوة. كما نشاهد اليوم، أن زمام كل طائفة في يد جاهل، يحركهم كيفما أراد، ولم يبق بينهم من المعبود إلاّ اسمه، ولا من المقصود إلاّ لفظه، وغلبت عليهم أرياح النفس والهوى، الى درجة أطفئت معها سرج العقل والفؤاد من القلوب.( بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 24-25).

إنّ معنى يوم القيامة هو كما يلي: حين يظهر من هو شجرة الحقيقة، بغض النظر عن زمن الظهور واختلاف الاسم الذي يتخذه، وحتى يوم غيابه، يكون كل ذلك بمثابة يوم القيامة. فمثلاً كانت الفترة منذ بداية رسالة السيد المسيح عليه السلام الى حين صعوده بمثابة قيامة موسى، لان في هذه الفترة أشرقت شمس الظهور الإلهي بظهور تلك الحقيقة الربّانية، فكافأ هذا الظهور بكلمته كل من آمن بموسى وعاقب بكلمته كل من لم يؤمن به، وهذا هو ما شهد الله به في ذلك الزمان بشهادة الانجيل. }(مترجم عن الفارسية). الباب، منتخبات آيات از آثار حضرت نقطهء اولی عزّ اسمه الأعلی، ص 46-47{.

شهد الله انّه لا اله الاّ هو العزيز المحبوب فلتنظرنّ من يظهره الله يوم القيمة بالحقّ ثمّ بما نزّل من عنده توقنون.} الباب، منتخبات آيات از آثار حضرت نقطهء اولی عزّ اسمه الأعلی، ص 75  {.

(من كتاب-وعد الله حق-د. نبيل حنا)

الإيقان رابط كتاب


Thursday, April 11, 2013

معنى يوم القيامة والدينونة من القرآن الكريم 2-3



معنى يوم القيامة والدينونة من القرآن الكريم 2-3

سورة فاطِر 35: 9 – والله الذى أرسل الرياح فتثير سحابًا فسُقْناه إلى بلدٍ ميّتٍ فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النّشور.

سورة الإسرَاء 17: 13 -... ونُخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا.

سورة قَ 50: 41-42 – واستمع يوم يناد المناد من مكانٍ قريبٍ يوم يسمعون الصّيحة بالحق ذلك يوم الخروج.

سورة المطفِّفين 83: 4-21 – ألا يظنُّ أولئك أنّهم مبعوثون ليومٍ عظيمٍ يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، كلاّ إنّ كتاب الفجّار لفى سجّينٍ وما أدراك ما سجّينٌ كتابٌ مرقومٌ ويل يومئذ للمكذّبين الّذين يكذّبون بيوم الدين وما يكذّب به إلا كل معتدٍ أثيم إذا تُتلى عليه آياتنا قال أساطير الأوّلين كلاّ بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون كلاّ إنّهم عن ربهم يومئذٍ لمحجوبون ثم إنّهم لصالوا الجحيم ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذّبون كلاّ إن كتاب الأبرار لفي علّيّين وما أدراك ما علّيّون كتابٌ مرقومٌ يشهده المقرّبون. 

سورة العنكبوت 29: 25 -... ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعضٍ ويلعن بعضكم بعضًا ومأواكم النّار وما لكم من ناصرين.

سورة الأعراف 7: 34-35 – ولكلّ أمّةٍ أجلٌ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون. يا بنى آدم إمّا يأتينّكم رسلٌ منكم يقصُّون عليكم آياتى فمن اتّقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

سورة الحج 22: 1-2 – يا أيّها النّاس اتقوا ربّكم إنّ زلزلة السّاعة شىءٌ عظيمٌ يوم ترونها تذهل كلُّ مرضعةٍ عمّا أرضعت وتضع كلّ ذات حَمْلٍ حملها وترى النّاس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد.

سورة مريم 19: 39 – وأنذِرْهم يوم الحسرة إذ قُضي الأمر وهم في غفلةٍ وهم لا يؤمنون.

سورة النازعات 79: 6-8 – يوم ترجف الرَّاجِفة تتبعها الرَّادِفةُ قلوبٌ يومئذٍ واجِفَةٌ. 

سورة النمل 27: 87-88 – ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكلُّ أتوه داخرين وترى الجبال تحسبها جامدةً وهي تمرُّ مرّ السّحاب صنع الله الذى أتقن كل شىءٍ إنه خبير بما تفعلون.

سورة الحاقة 69: 13-16 – فإذا نُفخ في الصور نفخةٌ واحدة وحملت الأرض والجبال فَدُكَّتَا دكَّة واحدة فيومئذٍ وقعت الواقعة وانشقّت السماء فهى يومئذٍ واهيةٌ. 

سورة الاعراف 7: 52-53 – ولقد جئناهم بكتابٍ فصّلناه على علمٍ هدى ورحمةً لقومٍ يؤمنون هل ينظرون إلاّ تأويله يوم يأتى تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل ربّنا بالحق فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا أو نردُّ فنعمل غير الذي كنا نعمل قد خسروا أنفسهم وضلَّ عنهم ما كانوا يفترون.

سورة ابراهيم 14: 1 – كتابٌ أنزلناه إليك لتخرج النّاس من الظلمات إلى النور بإذن ربّهم إلى صراط العزيز الحميد.

سورة الروم 30: 55-56 – ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثُوا غير ساعةٍ كذلك كانوا يُؤفكون وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنّكم كنتم لا تعلمون.

سورة الروم 30: 30 – فأقم وجهك للدّين حنيفًا فطرت الله التى فطر النّاس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.

سورة ابراهيم 14: 48 – يوم تُبدّل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهّار.

سورة الزمر 39: 67-69 – والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويّات بيمينه سبحانه وتعالى عمّا يشركون ونُفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلاَّ من شاء الله ثمّ نُفخ فيه أخرى فإذا هم قيامٌ ينظرون وأشرقت الأرض بنور ربّها...  

سورة الرّعد 13: 2 – ... يدبّر الأمر يفصّل الآيات لعلّكم بلقاء ربكم توقنون.

سورة ص 38: 67-68 و 87-88 – قل هو نبؤٌا عظيمٌ أنتم عنه معرضون.
إن هو إلاّ ذكرٌ للعالمين ولتعلمنّ نبأه بعد حين.

حديث شريف، كتاب الإيقان، ص 113 – "إذا قام القائم قامت القيامة".

(من كتاب-وعد الله حق-د. نبيل حنا) 

Monday, March 25, 2013

يوم القيامة والدينونة- (يوم الحساب)1-3



يوم القيامة والدينونة- (يوم الحساب)1-3

جميع الديانات السماوية تنبّأت عن يوم القيامة والدينونة أو يوم الحساب. ولو أن آيات الكتب السماوية كثيرة في هذا الموضوع لكن ما زال مفهوم يوم القيامة والدينونة من أكثر المواضيع غموضًا. مثال ذلك، قال السيد المسيح: "أنا هو القيامة والحياة" [انجيل يوحنا 11: 25]. فمن معاني هذه الآية هو أن من آمن بأن يسوع المسيح هو ابن الله والمظهر الإلهي لذلك اليوم واتّبع تعاليم رسالتة قد انتقل من الموت إلى الحياة، بمعنى انه أصبح حيًا "روحيًا"، والدليل على ذلك فلماذا قال السيد المسيح: "دع الموتى يدفنون موتاهم" [انجيل لوقا 9: 60]، أي دع الذين لم يؤمنوا برسالته يدفنون موتاهم. اعتبر السيد المسيح أولئك الذين لم يؤمنوا به وبرسالته كأموات، لأنهم لم يستيقظوا من غفلتهم أو موتهم الروحانى عند ظهوره. 

وقال السيد المسيح شرحًا لمعنى الدينونة: "وهذه هي الدّينونة إنّ النور قد جاء إلى العالم وأحبّ الناس الظلمة أكثر من النور لأنّ أعمالهم كانت شريرة" [انجيل يوحنّا 3: 19]. يصف السيد المسيح مجيئه إلى هذا العالم بـ "النور" ومن أقرّ وآمن بظهور النور نجى، والذي أحب الظلمة أكثر من النور لأنّ أعماله كانت شريرة أدان نفسه. 

كذلك قال سيدنا محمد في الحديث الشريف:– "إذا قام القائم قامت القيامة" [حديث شريف]. ان التعاليم الجديدة المنزلة للعهد الجديد هي التي تحي الانسان وتنجّيه من امتحانات الساعة. فيوم القيامة ليس بظاهرة من مظاهر الطبيعة أو حدث مادي بل هو حدث روحاني، ولم يحدث آنذاك أي تغييرات في عالم الطبيعة. ويصف حضرة الباب يوم القيامة بـ "أنه يوم كأي يوم، تشرق الشمس فيه وتغرب"، كما تفضّل وقال أيضًا "أن يوم القيامة هو من أعظم الأيّام ولكنه يوم كأي يوم من الأيّام". [Selections from the Writings of the Báb, pp. 78-79]. ويقول القرآن الكريم: "فهذا يوم البعث ولكنّكم كنتم لا تعلمون" [سورة الروم 30: 56]. ويشبّه القرآن الكريم يوم القيامة بمجئ الربيع فيقول: "والله الذى أرسل الرياح فتثير سحابًا فسقناه إلى بلدٍ ميّتٍ فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النّشور". [سورة فاطر 35: 9].

رغم كل هذه الآيات، فكثير من المسيحيين والمسلمين يظنّون أن يوم القيامة والدينونة هو آخر أيّام العالم بدلا من ربيع جديد أو دورة حياة جديدة. فيتصوّرون مناظر رُوْبَوية مروّعة وفيها تصعد أجساد البشر من القبور ليوم الدينونة، وتطير الملائكة في السماء ويأخذون البشر أما للجنة أو النار.    

يؤمن البهائيون أنه بظهور كل مظهر إلهي برسالة جديدة منزلة من عند الله هو يوم "قيامة" وبها يدان البشر. فالذين لا يؤمنون بالمظهر الالهي وبرسالته لليوم الجديد أدانوا أنفسهم وحرموا من الحياة الأبدية، والذين آمنوا بالمظهر الالهي الجديد وعملوا بالتعاليم المنزلة للعصر الجديد قد نالوا حياة جديدة أي بعثوا من الموت إلى الحياة.
 

بعض الآيات من التوراة والانجيل المقدس عن معنى يوم القيامة والدينونة:

إنجيل يوحنّا 11: 23-26 – قال لها يسوع سيقوم أخوك. قالت له مرثا أنا أعلم أنّه سيقوم في القيامة في اليوم الأخير. قال لها يسوع أنا هو القيامة والحياة. مَنْ آمن بي ولو مات فسيحيا. وكلّ من كان حيَّا وآمن بي فلن يموت إلى الأبد. أتؤْمنين بهذا.

إنجيل يوحنّا 9: 39-41 – فقال يسوع لدينونةٍ أتيت أنا إلى هذا العالم حتّى يبصر الّذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون. فسمع هذا الذين كانوا معه من الفرّيسيّين وقالوا له ألعلّنا نحن أيضًا عميان. قال لهم يسوع لو كنتم عميانًا لما كانت لكم خطيّة. ولكن الآن تقولون إننا نُبْصِرُ فخطيّتكم باقية.

إنجيل يوحنّا 3: 18-19 – الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لأنّه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد. وهذه هي الدّينونة إنّ النور قد جاء إلى العالم وأحبّ النّاس الظلمة أكثر من النور لأنّ أعمالهم كانت شرّيرةٍ.

إنجيل يوحنّا 5: 22-27 – لأنّ الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدّينونة للآبن. لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب. من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله.

الحقّ الحقّ أقول لكم إنّ من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبديّة ولا يأتي إلى دينونةٍ بل قد انتقل من الموت إلى الحياة. الحقّ الحقّ أقول لكم إنّه تأتي ساعة وهي الآن حين يسمع الاموات صوت ابن الله والسّامعون يحيون. لأنّه كما أنّ الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الابن أيضًا أن تكون له حياة في ذاته. وأعطاه سلطانًا أن يدين أيضًا لأنّه ابن الانسان.

إنجيل يوحنّا 12: 30-31 – أجاب يسوع وقال ليس من أجلي صار هذا الصّوت بل من أجلكم. الآن دينونة هذا العالم. الآن يطرح رئيس هذا العالم خارجًا.

إشعياء 65: 17 – لأني هأنذا خالق سمواتٍ جديدةً وأرضًا جديدةً فلا تذكر الأولى ولا تخطر على بال.
(من كتاب-وعد الله حق-د. نبيل حنا)

ونتابع في المقال القادم " معنى القيامة والدينونة من القرآن الكريم".

Sunday, March 10, 2013

إصدار اليوم-لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها2-2


لماذا تتعدد الأديان وما سبب الاختلاف بين أتباعها2-2 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=349236

Monday, February 18, 2013

وحدة الله ورسله 2-2


وحدة الله ورسله 2-2

  
بعض الآيات من الآثار البهائية المقدّسة عن معنى وحدة الله ورسله:

"هذا دين الله من قبل ومن بعد من أراد فليقبل ومن لم يرد فانّ الله لغنيّ عن العالمين. بهاءاللهالكتاب الأقدس، ص 108.

أول الأمر عرفان الله، وآخره هو التمسّك بما نزل من سماء مشيّته المهيمنة على من في السّموات والأرضين. بهاءالله،منتخباتي از آثار حضرت بهاءالله. ص 11.

جميع الانبياء هم هياكل أمر الله، الذين ظهروا في أقمصة مختلفة. واذا ما نظرت إليهم بنظر لطيف لتراهم جميعًا ساكنين في رضوان واحد، وطائرين في هواء واحد، وجالسين على بساطٍ واحد، وناطقين بكلام واحد، وآمرين بأمر واحد. وهذا هو اتحاد جواهر الوجود والشموس غير المحدودة والمعدودة. فإذًا لو يقول أحد من هذه المظاهر القدسية، إني رجعة كل الانبياء فهو صادق. وكذلك يثبت في كل ظهور لاحق صدق رجوع الظهور السابق. بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 121-122.

مع أن الحضرة المحمدية قد قالت: "أما النبيّون فأنا". وكذلك قالت: "إنني آدم ونوح وموسى وعيسى".بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 129.

... ذكر ذاك الجمال الغيبي في يوم من الأيام لبعض من أصحابه الروحانيين أمر الفراق، واشعل فيهم نار الاشتياق قائلا لهم "إني ذاهب ثم اعود". وقال في مقام آخر (إني ذاهب ويأتي غيري حتى يقول ما لم أقله ويتمم ما قلته) وهاتان العبارتان هما في الحقيقة شيء واحد، لو أنتم في مظاهر التوحيد بعين الله تشهدون.

ولو نظرنا بعين البصيرة المعنوية، نشاهد في الحقيقة ان كتاب عيسى وأمره ايضًا قد ثبتا في عهد خاتم الانبياء. فمن حيث الاسم قال حضرة محمد (إني أنا عيسى) وقد صدّق اخباره وآثاره وكتابه أيضًا بقوله (إنه من عند الله)، ففي هذا المقام لا يشاهد بينهما فرق ولا يرى في كتابيهما غيريه، لأن كلاً منهما كان قائمًا بأمر الله، وناطقًا بذكر الله، وكتاب كل منهما مشعر بأوامر الله. فمن هذه الوجهة قال عيسى بنفسه إني ذاهب وراجع. مَثَلُ ذلك مثل الشمس، فاذا قالت شمس اليوم إنني أنا شمس الامس فهي صادقة، ولو قالت إنني غيرها نظرًا لاختلاف الأيام فهي صادقة أيضًا - وكذلك لو نظرنا إلى الأيام، وقلنا انَّها جميعا شيء واحد، فان هذا القول يكون صحيحًا وصادقًا. واذا قلنا إنها غيرها من حيث تحديد الاسم والرسم، فان ذلك أيضًا يكون صحيحًا وصادقًا. إذ بينما نلاحظ أنها شيء واحد، فانه مع ذلك يلاحظ أن كلاً منها له اسم خاص، وخواص اخرى، ورسم معين لا يُرى في غيرها. فادرِك بهذا البيان وهذه القاعدة مقامات التفصيل والفرق والاتحاد بين المظاهر القدسية، حتى تعرف وتقف على مرامي الاشارات، في كلمات مبدع الأسماء والصفات في مقامات الجمع والفرق بينها. وتطالع تمامًا على جواب سؤالك في سر اتخاذ ذاك الجمال الأزلي لنفسه في كل مقام اسمًا خاصًا ورسمًا مخصوصًا.(بهاءالله، كتاب الإيقان، ص 17-19). 
وخلاصة القول ان هذه الانوار قد ظهرت من مصباح واحد، وهذه الاثمار قد أتت من شجرة واحدة، فلا فرق ملحوظ بينهم في الحقيقة ولا تغيير مشهود. كل ذلك من فضل الله يؤتيه من يشاء من خلقه. ولنحترز إن شاء الله عن ارض النفي، ونتقدم إلى بحر الاثبات، حتى نشاهد ببصرٍ مقدس عن العناصر والأضداد العوالم الالهية، من عوالم الجمع والفرق، والتوحيد والتفريق، والتحديد والتجريد، ونطير إلى أعلى أفق القرب والقدس لمعني كلمات الحضرة الإلهية. بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 127-128.

نشهد أن لا إله إلاّ هو لم يزل كان ولم يكن معه من شيءٍ ولا يزال يكون كما كان، قد انقطع السّبيل إلى عرفان ذاته وقصر الدّليل عن البلوغ إلى إدراك كنهه، السّبيل مسدود والطّلب مردود دليله آياته وظهوره إثباته الغنيّ عن ذكر دونه والمستغنى عن وصف ما سواه، قد أرسل الرّسل وأنزل الكتب وجعلهم مظاهر آياته ومطالع أسمائه وصفاته ليشهدنّ الكل بما شهد لذاته قبل خلق سمائه وأرضه بأنّه لا إله إلاَ هو كان إلَهًا واحدًا أحدًا فردًا وترًا دائمًا أبدًا قيّومًا... الذي زيّن رأسه بإكليل (لولاك) الناطق في مقام الصّحو (ما عرفناكَ) وفي مقام المحو (أنا هو وهو أنا إلاّ أنّه مقدّس عن ذكر أنا وإيّاك). (بهاءالله،لئالئ الحكمة، المجلد الثالث، ص 80-81).

قل إن الغيب لم يكن له من هيكل ليظهر به إنه لم يزل كان مقدّسا عما يذكر ويبصر إنه لبالمنظر الاكبر ينطق إني أنا الله لا إله إلا أنا العليم الحكيم. قد أظهرتُ نفسي ومطلع آياتى وبه أنطقت كل شيء على إنه لا إله إلا هو الفرد الواحد العليم الخبير. إن الغيب يعرف بنفس الظهور والظهور بكينونته لبرهان الأعظم بين الأمم. بهاءالله،منتخباتي از آثار حضرت بهاءالله. ص 39. 
سبحانك اللّهم يا إلهى أنت الذي لم تزل كنتَ في علوّ القدرة والقوة والجلال ولا تزال تكون في سمو الرفعة والعظمة والإجلال. كل العرفاء متحيّر في آثار صنعك وكل البلغاء عاجز من إدراك مظاهر قدرتك واقتدارك، كل ذي عرفان اعترف بالعجز عن البلوغ إلى ذروة عرفانك وكل ذى علم أقر بالتقصير عن عرفان كُنه ذاتك. فلما سُدّ السبيل إليك أظهرت مظاهر نفسك بأمرك ومشيتك وأرسلتهم إلى بريتك وجعلتهم مشارق إلهامك ومطالع وحيك ومخازن علمك ومكامن أمرك ليتوجهنّ كل بهم إليك ويستقربنّ إلى ملكوت أمرك وجبروت فضلك. (بهاءالله،الكنوز الإلهية، ص 59). 
لقد سبق أن بيّنّا من قبل أن للشموس المشرقة من المشارق الإلهية مقامين، أحدهما مقام التوحيد ورتبة التفريد كما سبقت الإشارة إليه من قبل "لا نفرّق بين أحدٍ منهم" [سورة البقرة]. وثانيهما مقام التفصيل ومقام عالم الخلق ورتبة الحدودات البشرية، ففي هذا المقام لكل واحد منهم هيكل معين، وأمر مقرر، وظهور مقدر، وحدود مخصوصة. بمثل ما أن كل واحد منهم موسوم باسم، وموصوف بوصف، ومأمور بأمر بديع، وشرع جديد، كما يقول "تلك الرّسل فضّلنا بعضهم على بعضٍ منهم من كلّم الله ورفع بعضهم درجاتٍ وآتَينا عيسى بن مريم البيّنات وايّدناه بروح القدس" [سورة البقرة]. وبالنظر لاختلاف هذه المراتب والمقامات تظهر بياناتٌ وكلماتٌ مختلفةٌ من تلك الينابيع للعلوم السبحانية. وإلا في الحقيقة تعتبر جميعها لدى العارفين بمعضلات المسائل الإلهية في حكم كلمة واحدة. ولما لَمْ يطلّع أكثر الناس على المقامات المذكورة، لهذا يضطربون، ويتزلزلون من الكلمات المختلفة الصادرة من تلك الهياكل المتحدة.

أذن اصبح معلومًا ازلاً وأبدًا، أن جميع هذه الاختلافات في الكلمات، هي من اختلافات المقامات. ولذا أطلقت ولا تزال تطلق على جواهر الوجود هؤلاء في مقام التوحيد وعلو التجريد، صفات الربوبية، والالوهية، والأحدية الصرفة، والهوية البحتة، لأن جميعهم ساكنون على عرش ظهور الله، وواقفون على كرسي بطون الله، أعني ان ظهور الله ظاهر بظهورهم، وجمال الله مشرقٌ من وجوههم. لهذا قد ظهرت نغمات الربوبية من هذه الهياكل الاحدية. بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 140-142. 
وهؤلاء هم مواقع جميع الصّفات الأزليّة ومظاهر الأسماء الإلهيّة. وهم المرايا الّتي تحكي عنه تمامًا. وكلّ ما هو راجع إليهم في الحقيقة، فهو راجع إلى حضرة الظّاهر المستور. ولا يمكن أن تحصل معرفة المبدأ الأوّل والوصول إليه إلاّ بمعرفة هذه الكينونات المشرقة من شمس الحقيقة والوصول إليها. وإذًا من لقاء هذه الأنوار المقدّسة يحصل لقاء الله. ومن علمهم يظهر علم الله. ومن وجههم يلوح وجه الله. ومن أوّليّة هذه الجواهر المجرّدة وآخريّتها وظاهريّتها وباطنيّتها يثبت على من هو شمس الحقيقة بأنّه ﴿هو الأوّل والآخر والظّاهر والباطن﴾ [سورة الحديد].  وكذلك تثبت سائر الأسماء العالية والصّفات المتعالية. لهذا فكلّ نفس صارت في أيّ ظهور موفّقةً وفائزةً بهذه الأنوار المضيئة الممتنعة، والشّموس المشرقة اللاّئحة، فهي فائزة بلقاء الله وواردةٌ في مدينة الحياة الأبديّة الباقية . بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 112-113.

واذا ما سمع من المظاهر الجامعة: أني أنا الله. فهو حق ولا ريب فيه. اذ قد ثبت مرارًا أن بظهورهم، وبصفاتهم، وباسمائهم يظهر في الأرض، ظهور الله، واسم الله وصفة الله، ولهذا يقول "وما رميت اذ رميت ولكنّ الله رمى" [سورة الانفال] وكذلك يقول "إنّ الذين يبايعونك إنّما يبايعون الله" [سورة الفتح] واذا ما تغنوا بنغمة: إني رسول الله، فانه أيضًا صحيح ولا شك فيه كما يقول "ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسول الله" [سورة الاحزاب]. وفي هذا المقام هم جميعًا مرسلون من لدن ذاك السلطان الحقيقي والكينونة الازلية.

واذا ما نادى كل واحد منهم بندآء: أنا خاتم النبيين، فهو أيضًا حق ولا سبيل إلى الريب فيه ولا طريق إلى الشبهة. لان الجميع حكمهم حكم ذات واحدة ونفس واحدة، وروح واحدة، وجسد واحد، وأمر واحد. وكلهم مظهر البدئية والختمية، والأولية والآخرية والظاهرية والباطنية لروح الارواح الحقيقي وساذج السواذج الأزلي.

ولو يقولون: نحن عبد الله، فان هذا أيضًا ثابت وظاهر، حيث قد ظهروا في الظاهر بمنتهى رتبة العبودية. تلك العبودية التي لا يستطيع أحد في الإمكان أن يظهر بنحوٍ منها. لذلك قد ظهرت أذكار الربوبية والالوهية من جواهر الوجود هؤلاء في حين استغراقهم في بحار القدس الصمدي، وارتقائهم إلى معارج المعاني للسطان الحقيقي. واذا مانظر بعين التدقيق، يرى انهم في هذه الرتبة قد اعتبروا أنفسهم في منتهى العدم والفناء أمام الوجود المطلق، والبقاء الصرف حتى كأنهم عدوا أنفسهم عدمًا صرفًا، وجعلوا ذكرهم في تلك الساحة شِركاً. لأن مطلق الذكر في هذا المقام دليل على الوجود والبقاء.  (بهاءالله،كتاب الإيقان، ص 142-143).

ايّاکم يا ملأ التوحيد لا تفرّقوا فی مظاهر امر الله ولا فيما نزل عليهم من الآيات وهذا حق التّوحيد ان انتم لمن الموقنين وکذلك فی افعالهم واعمالهم وکلّما ظهر من عندهم ويظهر من لدنهم کلّ من عند اللّه وکلّ بامره عاملين ومن فرق بينهم وبين کلماتهم وما نزل عليهم او فی احوالهم وافعالهم فی اقل ممّا يحصی لقد اشرك بالله وآياته وبرسله وکان من المشرکين... (بهاءالله،منتخباتي از آثار حضرت بهاءالله، ص 46).

قل يا ملأ اليهود إن تريدوا أن تصلبوا الرّوح مرّة اُخری تاللّه هذا لهو الرّوح قد ظهر بينکم فافعلوا بما تشائون لانّه انفق روحه فی سبيل اللّه و لا يخاف من احد ولو يجتمع عليه کلّ من فی السّموات والأرض ان انتم توقنون قل يا ملأ الانجيل إن تريدوا أن تقتلوا محمّداً رسول الله تالله إن هذا ذاته قد ظهر بالحقّ فافعلوا ما اردتم لانّه يشتاق لقاء محبوبه فی ملکوت عزّه وکذلك کان الأمر ان انتم تعلمون قل يا ملأ الفُرقان إن تريدوا أن تعلّقوا هيکل عليٍّ الّذی نزل من عنده البيان تالله ان هذا لمحبوبه الّذی قد ظهر باسم آخر وقد اتی علی ظلل المعانی بسلطان من عنده وانّه لهو الحق علاّم الغيوب وانتظر منکم ما فعلتم بظهور قبلی ويشهد بذلك کلّ شیء ان انتم تسمعون اَن يا ملأ البيان إن تريدوا أن تسفکوا دم الّذی به بُشِّرتم بلسان عَليٍّ ثمّ من قبله بلسان محمّد ثمّ من قبله بلسان الرّوح فها هو هذا بينکم وما عنده من ناصر ليمنعکم فيما تريدون أن تعملون. بهاءالله،منتخباتي از آثار حضرت بهاءالله، ص 72.

(من كتاب-وعد الله حق-د. نبيل حنا)

Sunday, February 3, 2013

وحدة الله ورسله 1-2


وحدة الله ورسله 1-2

جميع الرسل والمظاهر الإلهية ظهروا من نفس المصدر، كلٌ منهم جاء لمهمة معيّنة في وقت معيّن من تاريخ تطوّر الجنس البشري. وبظهورهم تنعكس الارادة والمشيئة الإلهية على البشر حسب متطلبات الزمن. وكما يتفضل القرآن الكريم: "لكلّ أجلٍ كتاب يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب" [سورة الرعد 13: 38-39].

جميع الرسل والمظاهر الإلهية مجّدوا بعضهم البعض، وتنبّأوا عن بعضهم البعض، واشاروا إلى ان حقيقتهم واحدة، كما قال السيد المسيح له المجد: "لو كنتم تصدّقون موسى لكنتم تصدّقونني لأنه هو كتب عنّي" [إنجيل يوحنّا 5: 46]. وقال أيضًا: "لا تظنّوا أنّي جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمّل" [إنجيل متّى 5: 17].  وكذلك في القرآن الكريم: "لا نفرّق بين أحدٍ من رسله" [سورة البقرة 2: 285]. وتفضل حضرة بهاءالله بقوله: "ايّاکم يا ملأ التوحيد لا تفرّقوا فی مظاهر امر الله ولا فيما نزل عليهم من الآيات". [بهاءالله، منتخباتي از آثار حضرت بهاءالله. ص 46]. وأكّد حضرة بهاءالله حقيقة وحدة المظاهر الإلهية واستمرار الوحي الالهي بقوله: "هذا دين الله من قبل ومن بعد". [بهاءالله، الكتاب الأقدس، ص 108].
أن اطاعة الرسل والمظاهر الإلهية هو اطاعة الله، والاعراض عنهم هو الاعراض عن الله. 

بعض الآيات من التّوراة والإنجيل المقدس عن معنى وحدة الله ورسله:

رؤيا يوحنّا اللاّهوتي 1: 8 – أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرّب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شئ.
تثنية 33: 2 – فقال: جاء الرّب من سيناء وأشرق لهم من سعير وتلأْلأ من جبل فاران وأتى من ربوات القدس وعن يمينه نار شريعة لهم.

تثنية 18: 17-19 – قال لي الرّب قد أحسنوا في ما تكلّموا. أقيم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلّمهم بكل ما أوصيه به. ويكون أنّ الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلّم به باسمي أنا أطالبه.

إنجيل يوحنّا 10: 16 – ولي خراف أخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي أن آتي بتلك أيضًا فتسمع صوتي وتكون رعيّةٌ واحدة وراعٍ واحد.

 إنجيل يوحنّا 5: 46 – لأنّكم لو كنتم تصدّقون موسى لكنتم تصدّقونني لأنّه هو كتب عنّي.

إنجيل متّى 5: 17 – لا تظنّوا أنّي جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمّل.

إنجيل يوحنّا 5: 22-23 – لأنّ الآب لا يدين أحدًا بل قد أعطى كل الدّينونة للابن. لكي يكرم الجميع الابن كما يكرمون الآب. من لا يكرم الابن لا يكرم الآب الذي أرسله.

إنجيل يوحنّا 10: 30 – أنا والآب واحد.
إنجيل يوحنّا 8: 56-58 – أبوكم إبراهيم تهلّل بأن يرى يومي فرأى وفرح. فقال له اليهود ليس لك خمسون سنة بعد. أفرأيت إبراهيم. قال لهم يسوع الحقّ الحقّ أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن.

بعض الآيات من القرآن الكريم عن معنى وحدة الله ورسله:

سورة البقرة 2: 285 – أمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه والمؤمنون كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحدٍ من رسله.

سورة البقرة 2: 136 – قولوا أمنّا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النّبيّون من ربّهم لا نفرّق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون.

سورة النساء 4: 150-152 – إنّ الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرّقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعضٍ ونكفر ببعضٍ ويريدون أن يتّخذوا بين ذلك سبيلاً أولئك هم الكافرون حقًا وأعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا والذين أمنوا بالله ورسله ولم يفرّقوا بين أحدٍ منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورًا رحيمًا.

سورة النساء 4: 163-164 – إنّا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوحٍ والنّبيّن من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيّوب ويونس وهارون وسليمان وأتينا داوود زبورًا. ورسلاً قد قصصناهم عليك من قبل ورسلاً لم نقصصهم عليك...

سورة البقرة 2: 106 – ما ننسخ من آيةٍ أو نُنِسَها نأت بخيرٍ منها أو مثلها ألم تعلم أنّ الله على كل شئ قدير.

سورة البقرة 2: 253 – تلك الرّسل فضّلنا بعضهم على بعضٍ منهم من كلّم الله ورفع بعضهم درجاتٍ وأتينا عيسى ابن مريم البيّنات وأيّدناه بروح القدس...

سورة الشورى 42: 13 – شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحًا والّذي أوحينا إليك وما وصّينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدّين ولا تتفرّقوا فيه...

سورة المائدة 5: 46-47 – وقفّينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدّقًا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدّقًا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتّقين وليحكم أهل الإنجيل بما أَنزل الله فيه ومَن لم يحكم بما أنزل الله فأُولئك هم الفاسقون.

سورة المائدة 5: 68 – قل يا أهل الكتاب لستم على شيءٍ حتّى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربّكم.
(من كتاب-وعد الله حق-د. نبيل حنا)
Powered By Blogger